الحسين عليه السّلام أطيبِ الطّيِّبينَ وأطْهَرِ الطّاهرين وأبَرّ الأبرار ، وإذا زُرْته يا أبا سعيد فسبِّح عندَ رأسِه تسبيح أمير المؤمنين عليه السّلام ألف مرَّة ، وسبِّح عند رجليه تسبيح فاطمةَ الزَّهراء عليها السّلام ألف مرَّة ، ثمّ صَلِّ عنده ركعتين تقرء فيهما : « يس » و « الرَّحمن » ، فإذا فعلت ذلك كتب الله لك ثوابَ ذلك إن شاء الله تعالى ، قال : قلت : جعلت فداك علّمني تسبيح عليٍّ وفاطمة عليهما السّلام ، قال : نَعَم يا أبا سعيد :
تسبيح عليِّ عليه السّلام : « سُبحانَ الَّذِي لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ ، سُبحانَ الَّذي لا تَبيدُ مَعالِمُهُ ، سَبْحانَ الَّذي لا يَفْنى ما عِندَهُ ، سُبحانَ الَّذِي لا يُشْرِكُ أحَداً في حُكْمِهِ ، سُبْحانَ الَّذي لا اضْمِحلالَ لِفَخْرِهِ ، سُبْحان الَّذي لا انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبْحانَ الَّذِي لا إلهَ غَيرُهُ ».
وتسبيح فاطمة عليها السّلام : « سُبْحانَ ذِي الجَلالِ الباذِخ العَظيم ، سُبحانَ ذِي العِزِّ الشّامِخ المُنيفِ ، سُبْحانَ ذي الملْكِ الفاخِرِ القَديمِ ، سُبْحانَ ذِي البَهجَة (1) والجَمالِ ، سُبْحانَ مَنْ تَردّى بالنُّورِ وَالوَقارِ ، سُبْحانَ مَن يَرى أثَرَ النَّملِ في الصَّفا ، وَوَقْعَ الطَّيرِ في الهَواءِ (2) » ».
( زيارةٌ اُخرى )
15 حدَّثني أبي ؛ وغير واحدٍ ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن موسى الوَرّاق ، عن يونسَ (3) ، عن عامِر بن جُذاعَةَ « قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إذا أتيت قبر الحسين عليه السّلام فقل :
« السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضي بِهِ ، أنا إلَى اللهِ مِنْهُمْ بَريءٌ ».
* * * * *
__________________
1 البهجة : الحسن ، والباذخ : العالي.
2 وقوع الطّير سقوطها ، فالمراد سقوطها على الأشجار والأعشاش الواقعة في الهواء عرفاً ، أو يكون « في » بمعنى « من ». ( البحار ) وسيأتي التّسبيحان بوجهٍ آخر تحت رقم 20 مع شرحهما.
3 يعني ابن عبدالرّحمن ، وكان ثقة وجهاً في أصحابنا ، عظيم المنزلة.




