الَّذي جَعَلَ النّارَ مأواهُمْ (1) ، وَبِئْسَ وِرْدُ الوارِدينَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ المَوْرُودُ (2) ، الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمين » ، وتقول ثلاثاً : « صَلّى اللهُ عَلَيكَ يا أبا عَبْدِاللهِ وَأنا إلى اللهِ مِمَّن خَالَفَكَ بَريءٌ ثلاثاً « ، ثمَّ تقوم (3) فتأتي ابنه عَليّاً (4) عليه السّلام وهو عند رجْليه وتقول : « السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أمِيرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ الحَسَنِ وَالحُسَين (5) ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَديجةَ الْكُبْرى وَفَاطِمَةَ الزَّهْراءِ ، صَلّى الله عَلَيْكَ ثلاثاً ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ ثلاثاً أنَا إلى اللهِ مِنهُمْ بَرِيءٌ ثلاثاً ».
ثمّ تقوم فتؤمي بيدك إلى الشُّهداء وتقول : « السَّلامُ عَلَيْكُمْ ثلاثاً ، فُزْتُمْ وَاللهِ ، ثلاثاً ، فَلَيْتَ أنّي مَعَكُمْ (6) فَأَفُوزَ فَوزاً عَظِيماً » ، ثمَّ تدور (7) فتجعل قبر أبي عبدالله عليه السّلام بين يديك وأمامك ، فتصلّي ستَّ رَكعات ، وقد تمّت زيارتك فإن شئت أقم وإن شئت فانصرف ».
__________________
1 في التّهذيب : « مثواهم ».
2 أي : بئس الورد محلّ ورودهم ، والمورود تأكيد ، أو المورود عليه. ( ملذ )
3 قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله: ظاهره استحباب أن يكون عند الزّيارة جالساً ، وبعض الزّيارات ظاهرها استحباب القيام ، ففي كلّ زيارة يؤتى بما اشتملت عليه.
4 يظهر من رجال الشّيخ ( ره ) أنّه عليّ بن الحسين الأصغر ، واُمّه ليلي بنت أبي مرّة الثَّقفيّ ، وذكر المفيد ( ره ) في إرشاده : هو الأكبر ، وذكر أنّ الأصغر عليٌ زين العابدين ، والّذي قتل مع الحسين عليه السلام صغيراً بإصابة السّهم هو عبدالله ، والمشهور أنّ الشّهيد هو الأكبر ، وهو مذكور في كتب أهل العلم بالأنساب على ما نقله ابن إدريس من العامّة والخاصة ، والله أعلم. ( كذا في هامش الوافي )
5 قوله : « يا ابن الحسن » كأنّ هذا على سبيل المجاز ، فإنّ العرب يسمّي العمّ أباً ، كما في قوله تعالى : « وَإذْ قَالَ إبراهيمُ لأَبيهِ آزَرَ » اي قال لعمّه ، فإنّ اسمه : تارخ.
6 في الفقيه : « يا ليتني كنت معكم ».
7 ظاهره أنّ زيارة عليّ بن الحسين والشّهداء أيضاً مِن قبل وجوههم ، خِلافاً لما قيل : إنّ زيارة غير المعصوم إنّما تكون مستقبل القِبلة ، بل الظّاهر أنّه إذا قرء عندهم « القدر » وأمثالها يكون مستقبل القِبلة ، وإذا خاطبهم بالسّلام يكون مستقبلهم. ويحتمل التّخيير مطلقاً ، والله يعلم. ( ملاذ الأخيار )




