مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 348

مِن قِبَل وَجهِه ، واستقبل بوَجهك وَجهه ، وتجعل القِبلَة بين كِتْفيك ، ثمَّ تقول :

« السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وابْنَ حُجَّتِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتيلَ اللهِ وَابْنَ قَتيلِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثأرَ اللهِ وَابْنَ ثَأرِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِتْرَ الله المَوتُورَ (1) في السَّماوات وَالأرْضِ ، أشْهَدُ أنَّ دَمَكَ سَكَن في الخُلُدِ ، وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أظلَّةُ العَرْشِ (2) وَبَكى لَهُ جَميعُ الخلائِقِ ، وَبَكَتْ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالأرَضُونُ السَّبْعُ وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ ، وَمَنْ في الجَنَّةِ وَالنّار مِنْ خَلْقِ رَبِّنا ، ما يُرىُ وَما لا يُرى ، أشْهَدُ أنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ ، أشْهَدُ أنَّكَ قَتيلُ اللهِ وَابْنُ قَتيلِهِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ ثَأرُ اللهِ وَابْنُ ثَأرِهِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ وِتْرُ اللهِ المَوتُورِ في السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ ، وَوَفَيْتَ وافَيْتَ ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ رَبِّكَ ، وَمَضَيْتَ لِلَّذي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهيداً وَمُسْتَشْهِداً وَشاهِداً وَمَشْهُوداً ، وَأنَا عَبْدُاللهِ وَمَولاكَ وَفي طاعَتِكَ ، وَالْوفِدُ إلَيْكَ ، ألْتَمِسُ كَمالَ المَنزلَةِ عِنْدَاللهِ ، وَثَباتَ الْقَدَمِ في الْهِجْرَةِ إلَيْكَ ، وَالسَّبيل الَّذي لا يُخْتَلَجُ دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ في كَفَالَتِكَ الَّتي اُمِرْتَ بها (4) ، مَنْ أرادَ اللهَ بَدَءَ بِكُمْ ، [مَنْ أرادَ الله بَدَءَ بِكُمْ ،

__________________

القدّام إلى ما يحاذي وسط المسجد الّذي خلف الضَّريخ المقدّس داخل في الحائر. فإنّا سمعنا من المعمّرين أنَّ الصّحن لم يغيّر مِن قدّامه وجانبيه ، وإنّما وسّعوه من خلفه ليقع الضّريح في الوسط ، لكن ما ألحقوه مرتفع وما كان سابقاً منخفض ، ولذا سمّي حائراً لأنّه يحارّ فيه الماء ، وإن ذكر فيه وجوهٌ اُخر. ( ملاذ الأخيار )

1 قوله : « يا وِتْر الله الموتور » أي الفرد المتفرّد في الكمال من نوع البشر في عصره الشّريف ، أو المراد ثأر الله كما مرّ ، أي الّذي الله تعالى طالب دمه. ( ملاذ الأخيار ) وقوله : « يا ثأر الله » بالثّاء المثلّثة والهمزة ، بمعنى طلب الدّم ، حُذف المضاف واُقيم المضاف إليه مقامه ، يعني : يا أهل طلب الدّم ، أي تطلبون بدمكم. ( الوافي ) وأوردنا له معنى آخر في ص 194.

2 أي ما فوق العرش ، أو الرّوحانيّين المطيفين به والحاملين له. ( المولى المجلسيّ ره ) وقال الفيروزآباديّ : الظِّلّ من كلّ شيءٍ : شَخْصُه ، أو كِنْه.

4 الاختلاج : الاضطراب ، واختلجه أي : جذبه واقتطعه. فيمكن أن يقرء : « يختلج » على بناء الفاعل وعلى بناء المفعول ، والثّاني أظهر. وعلى التّقديرين « السّبيل » : إمّا معطوف على الهجرة ، أو على ثبات القدّم ، والأخير أظهر. وعلى التّقادير حاصل الكلام : إنّي ألتمس منك السّبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السّبيل الّذي من سلكه لا يجتذب ولا ينتزع ولا يمنع من الوصول إليكم في الدّنيا والآخرة. وكلمة « مِن » في قوله : « من الدّخول » إمّا تعليليّة ، أي : لأجل

الصفحة 214 من 348