مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 348

إلى الله فيما شِئتَ أنْ تتوجّه ، ثمّ تعود وتضع يديك عند رجليه ، ثمَّ تقول :

« صَلَواتُ الله عَلىُ رُوحِكَ وَعَلىُ بَدَنِكَ ، صَدَقْتَ وأنْتَ الصّادِقُ المصَدّقُ ، وَقَتَلَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ بالأَيْدي وَالألْسُنِ ».

ثمَّ تقبل إلى عَليٍّ ابنه فتقول ما أحببت ، ثمّ تَقوم قائماً فتستقبل قُبورَ الشُّهداء فتقول :

« السَّلامُ عَليْكم أيُّها الشُّهداءُ ، أنْتُم لَنا فَرَط (1) وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، أبْشِرُوا بمَوعِدِ اللهِ الَّذي لا خُلْفَ لَهُ ، الله مُدْرِكٌ لكُمْ وِتْرَكُمْ (2) وَمُدْرِكٌ بِكُمْ في الأرْضِ عَدُوَّهُ ، أنْتُمْ سادَةُ الشُّهداءِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ».

ثمَّ تجعل القبر بين يديك ، ثمّ تصلّي ما بدا لك ثمَّ تقول :

« جِئْتُ وافِداً إلَيْكَ ، وَأتَوَسَّلُ إلىُ اللهِ بِكَ في جَميع حَوائِجي مِنْ أمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتي ، بِكَ يَتَوَسَّلُ المتوسِّلُونَ إلىَ اللهِ في حَوائِجِهِمْ ، وَبِك يُدْرِكُ عِنْدَ اللهِ أهْلُ التُّراثِ طَلِبَتهُم ».

ثمّ تكبّر إحدى عشر تكبيرةً متتابعةً ولا تعجل فيها ، ثمَّ تمشي قليلاً فتقوم مستقبل القِبلَة فتقول :

« الحمْدُ لله الواحِدِ المتوَحِّد في الاُمُورِ كُلِّها ، خَلَق الخَلْقَ فَلَم يَغِبْ شَيءٌ مِنْ اُمُورِهِمْ عَنْ عِلْمِهِ ، فَعَلِمَهُ بِقُدرَتِهِ ، ضَمِنَتِ الأرْضُ وَمَنْ عَلَيها دَمَكَ وَثَأْرَكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيكَ. أشْهَدُ أنَّ لَكَ مِنَ اللهِ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالفَتْح ، وَأنَّ لَكَ مِنَ اللهِ الوَعْدَ الصّادِقَ في هَلاكِ أعْدائِكَ ، وَتَمامَ مَوْعِدِ اللهِ إيّاكَ ، أشْهَدُ أنَّ مَنْ تَبِعَكَ الصّادِقُونَ ، الَّذينَ قالَ الله تَبارَكَ وَتَعالى فيهم : « اُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِندَ رَبِّهِم لَهُمْ أجْرُهُم وَنُورُهُم (3) » ».

__________________

1 أي أنتم متقدّم لنا.

2 الوتر بالكسر ويفتح ، والتِّرَة بكسر التّاء وفتح الرّاء : الثّأر.

3 الحديد : 19. وقوله تعالى : « لهم أجرهم ونورهم » اي لهم ثواب طاعاتهم ونور إيمانهم الّذين يهتدون به إلى طريق الجنّة ، وهذا قول عبدالله بن مسعود. ( المجمع )

الصفحة 211 من 348