الباب التّاسع والسَّبعون
( زيارات الحسين بن عليِّ عليهما السلام )
1 حدَّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز الكوفيُّ ، عن محمَّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عبدالرَّحمن بن أبي نَجرانَ ، عن يزيدَ بن إسحاقَ شَعَر ، عن الحسن بن عَطيّة (1) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إذا دخلت الحائر فقل :
« اللّهُمَّ إنَّ هذا مَقامٌ كَرَّمْتَني بِهِ وَشَرَّفْتَني بِهِ ، اللّهُمَّ فَأعْطِني فيهِ رَغْبَتي عَلى حَقيقَةِ إيماني (2) بِكَ وَبِرُسُلِكَ ، سَلامُ اللهِ عَلَيْكَ يَاابْنَ رَسُولِ اللهِ ، وَسَلام مَلائِكَتِهِ (3) فيما تَرُوحُ وَتَغْتَدي بِهِ ، الرَّائحاتِ الطّاهِراتِ [الطَّيِّباتِِ] لَكَ وَعَلَيكَ ، وَسَلامٌ عَلى مَلائكَةِ اللهِ المقَرَّبينَ ، وَسَلامٌ عَلى المُسْلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهمْ ، النّاطِقينَ لَكَ بِفَضْلِكَ بألْسِنَتهم ، أشْهَدُ أنَّكَ صادِقٌ صِدِّيقٌ ، صَدَقْتَ فيما دَعَوتَ إلَيْهِ ، ، وَصَدَقْتَ فيما أتَيتَ بِهِ ، وأنَّكّ ثَأْرُ اللهِ في الأَرضِ (4) مِنَ الدَّمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ثَأْرهُ مِنَ الأرْضِ إلاّ بِأولِيائِكَ ، اللّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْ
____________
1 السَّند في غاية الاتقان والصّحّة.
2 أي : وأعطني فيه رغبتي وطلبتي وحاجتي حال كوني على حقيقة إيماني ، أي : أعطني ما سألت لأنّي آمنت. ويحتمل أن يكون متعلّقاً بالرّغبة ، أي : ما رغبت به إليك من المثوبات بسبب أنّي آمنت بك وبثوابك وبما أُخبر به رسولك وآله صلوات الله عليهم في ثواب زيارته عليه السلام ، ولذلك أتيته زائراً. ( شرح التّهذيب ).
3 في البحار : « سلامٌ عليك يا ابن رسول الله ، وسلام على ملائكته ، فيما تروح به الرّائحات الطّاهرات لك وعليك إلخ ».
4 قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله : الثَأر بالهمز : الدّم وطلب الدّم ، أي إنّك أهل ثأر الله ، والّذي يطلب الله بدمه من أعدائه. وقيل : هو تصحيف « ثائر » ، والثّائر : من لا يبقى على شيء حتّى يدرك ثأره. ثمّ اعلم أنّ المضبوط في نسخ الدّعاء بغير همز ، والّذي يظهر من كتب اللّغة أنّه مهموز ، ولعلّه خفّف في الاستعمال.




