8 حدَّثني أبي ؛ ومحمّد بن عبدالله رحمهما الله جميعاً ، عن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن إبراهيمَ بنِ مَهزيار ، عن أخيه عليّ بن مَهزيار ، عن أبي القاسم (1) ، عن القاسم بن محمّد ، عن إسحاقَ بن إبراهيم ، عن هارونَ بن خارجَة « قال : سأل رَجلٌ أبا عبدالله عليه السّلام وأنا عنده فقال : ما لِمَن زارَ قبر الحسين عليه السّلام؟ قال : إنَّ الحسين عليه السّلام لمّا اُصيب بَكَتْهُ حتّى البلاد ، فوكّل اللهُ به أربعةَ آلاف ملكٍ شُعثاً غُبراً يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زارَه عارفاً بحقِّه شيّعوه حتّى يُبلّغوه مَأمَنَه ، وإن مرض عادوه غُدْوَةً وعَشِيَّة ، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة ».
9 حدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سَعدانَ ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عُمَرَ بن أبان الكلبيِّ (2) ، عن أبان بن تَغْلِب « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : هبط أربعةُ آلافِ مَلَك يريدونَ القِتال مع الحسين ، لم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستيذان ، فهبطوا وقد قُتل الحسين عليه السّلام فهم عِند قبره شُعثٌ غُبْرٌ يَبكونه إلى يوم القيامَة ، رَئيسهم مَلَك يقال له : المنصور ، فلا يَزورُه زائرٌ إلاّ اسْتقبلوه ، ولا يُوَدِّعه مُودِّعٌ إلاّ شيَّعوه ، ولا يمرض مريض إلاّ عادوه ، ولا يموت إلاّ صلّوا عَلى جِنازته (3) واستغفروا له بعد مَوْته ، وكلُّ هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عليه السّلام ».
10 حدَّثني أبو العبّاس الرَّزَّاز ، عن ابن أبي الخطّاب قال : حدَّثني محمّد بن الفُضَيل ، عن محمّد بن مُضارب ، عن مالك الجُهَنيِّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قال : يا مالِكُ إنَّ اللهَ تبارك تعالى لمّا قبض الحسين عليه السّلام بعث إليه أربعةَ آلاف
__________________
1 تقدّم الكلام فيه ، راجع ص 88 ذيل الخبر 12.
2 النّسبة إلى كَلْب وهو بطن من قُضاعة ومن بني لَيْث ومن بَجِيلة. ( اللّباب ) وقال العلاّمة الأمينيّ رحمه الله : بطنْ مِن خَثعم ، مساكنهم بالحجاز.
3 قيل : الجنازة بالكسر : الميِّت ، و بالفتح : السَّرير ، وقيل : الجنازة بالكسر : السَّرير مع الميِّت وكلّ يُشيِّعهُ.




