مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 348

أبا عَبْدِالله إنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لمنْ حارَبَكم إلى يَوم القِيامَةِ ، فلَعَنَ اللهُ آلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوانَ ، وَلَعَنَ اللهُ بَني اُمَّيَّة قاطِبَةً ، ولَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ ، ولَعَنَ الله عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَعَنَ الله شِمْراً ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسْرَجَتْ وَألْجمَتْ وَتَهيَّأَتْ لِقِتالِكَ ، يا أبا عَبْدِالله بأبي أنْتَ وَاُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابي بِكَ (1) فَأسْألُ اللهَ الَّذي أكْرَمَ مَقامَكَ أنْ يُكْرِمَني بِكَ وَيَرْزُقَني طَلَبَ ثَأرِكَ مَع إمامٍ مَنْصُورِ مِنْ آل مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله ، اللّهُمَّ اجْعَلْني وَجيهاً عِنْدَكَ بِالحُسَينِ في الدُّنيا وَالآخِرَة ، يا سَيِّدي يا أبا عَبْدِاللهِ إنّي أتَقَرَّبُ إلى اللهِ [تَعالى] وإلى رَسُولِهِ وَإلى أمير المؤمِنينَ وإلى فاطِمَةَ وَإلى الحسَنِ وَإلَيْكَ ، صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَسَلّم ، وَعَلَيْهم بِمُوالاتِكَ يا أبا عَبْدِاللهِ وَبالْبَراءةِ مِنْ أعْدائِكَ وَمِمّنْ قاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الحَرْبَ ، وَمِنْ جميع أعْدائِكُمْ ، وَبِالبَراءَةِ ممَّن أسَّسَ الجَورَ وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ وَأجْرى ظُلْمَهُ وَجَورَهُ عَلَيْكُمْ وَعَلى أشْياعِكُمْ ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنهُم ، وَأتَقَرَّبُ إلى اللهِ ثُمَّ إلَيْكُمْ بِموالاتِكُمْ وَمُوالاةِ وَليِّكُمْ وَالبَراءةِ مِنْ أعدائِكُمْ ، وَمِنَ النّاصِبيّينَ لَكُمُ الحَرْبَ وَالْبَراءَةَ مِنْ أشْياعِهمْ وَأتْباعِهمْ ، إنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُم ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، وَوَليٌّ لِمَنْ والاكُمْ ، وَعَدُوٌ لِمَن عاداكُمْ ، فأسألُ اللهَ الَّذي أكْرَمَني بمعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ أوْليائِكُمْ وَرَزَقَني الْبَراءةَ مِنْ أعْدائِكُمْ أنْ يَجْعَلَني مَعَكم في الدُّنْيا والآخِرَةِ ، وأنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَم صِدْقٍ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأسْأَلُهُ أنْ يُبَلِّغَني المقامَ المَحْمُودِ لَكم عِندَ اللهِ ، وَأنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثَأرِكم مَع إمام مَهْديّ ناطِقٍ لَكُمْ ، وَأسْأَلُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبالشَّأْنِ الَّذي لَكُمْ عِنْدَهُ أنْ يُعطيَني بِمُصابي بِكُم أفْضَلَ ما أعْطى مُصاباً بمُصيبَةٍ أقول : « إنّا لله وَإنّا إلَيْهِ راجِعُون » ، يالَها مِنْ مُصيبَةٍ ، ما أعْظَمَها وَأعْظَم رَزِيَّتها في الإسْلام! وفي جَميعِ أهْلِ السَّماواتِ وَالأَرض (2) اللّهُمَّ اجْعَلْني في مَقامِي هذا ممَّن تَنالُهُ مِنكَ صَلَواتٌ وَرَحمةٌ وَمَغْفِرَةٌ ، اللّهُمَّ اجْعَلْ مَحيايَ مَحيا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله ، اللّهُمّ إنَّ هذا يَومٌ تَنزَّلَتْ فيهِ اللَّعْنَةُ (3) عَلى آلِ زيادٍ وَآلِ اُمَيَّةَ وَابْنِ آكِلَةِ الأكْبادِ ، اللَّعِينِ بُنِ اللَّعِينِ ، عَلى لِسانِ نَبيِّكَ ، في كلِّ مَوطِنٍ وَمَوقِفٍ وَقَفَ

__________________

1 المُصاب : الشّدّة النّازلة.

2 في بعض النّسخ : « الأرضين ».

3 في البحار : « تنزّل فيه اللّعنة ».

الصفحة 191 من 348