مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 348

ألف ألف عُمرة ، وألف ألف غَزوة كلُّها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان له ثواب مصيبة كلِّ نبيٍّ ورَسولٍ وصِدِّيق وشَهيدٍ مات أو قُتِل منذ خلق الله الدُّنيا إلى أن تقوم السّاعة.

قال صالِح بن عُقْبَةَ الجُهَنيُّ وسيف بن عَمِيرةَ : قال عَلْقَمَةُ بنُ محمّد الحَضرَميُّ : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : علِّمني دُعاءً أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زُرْتُه مِن قَريب ، ودُعاءً أدعو به إذا لم أزُرْهُ مِن قريب ، وأومأتُ إليه مِنْ بُعْدِ البلاد ومِن سَطحِ داري بالسَّلام ، قال : فقال : يا عَلْقمَة إذا أنت صَلّيت رَكعتين بعد أن تؤمي إليه بالسَّلام وقلت عند الإيماء إليه [و] مِن بَعد الرَّكعتين هذا القول فإنّك إذا قلتَ ذلك فقد دعوت بما يدعو به مَن زارَه مِن الملائكة ، وكَتَبَ اللهُ لك بها ألفَ ألفَ حَسَنة ، ومحى عنك ألفَ ألفَ سيِّئةٍ ، ورَفع لك مائةَ ألف ألف دَرجةٍ ، وكنت ممّن استشهد مع الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام حتّى تُشاركهم في درجاتهم ، ولا تُعرَف إلاّ في الشُّهداء الّذين استشهدوا معه ، وكُتِبَ لك ثَواب كلِّ نبيٍّ ورسول وزيارة مَن زارَ الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام مُنذُ يوم قُتِل ، [تقول : ]

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، [السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةَ اللهِ وابْنَ خِيَرَتِه] السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثأرَ اللهِ وَأبْنَ ثَأرِهِ وَالْوِتْرَ المَوتُور (1) ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى الأرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بفِنائِكَ وأناخَتْ بِرَحْلِكَ ، عَلَيكُمْ مَنّيِ جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَدَاً مابَقِيتُ وَبَقيَ اللَّيْلُ والنَّهارُ ، يا أبا عَبْدِالله لَقَد عَظُمَتِ [الرَّزيَّةُ وَجَلَّتِ] المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ أهْلِ السَّماواتِ [وَالأرْضِ] ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلم وَالجَورِ عَلَيْكُمْ أهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ ؛ وَأزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللهُ المُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ [بَرِئتُ إلىَ اللهِ وَإليْكُم مِنهُمْ] وَمِنْ أشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ ، يا

__________________

1 قوله : « يا ثأر الله » قال الكفعميّ : معناه أنَّه سبحانه هو صاحب ثأره والمُطالِب به. وقوله : « والوِتْر الموتور » ، قال في القاموس : « المَوتور هو مَن قُتِلَ له قَتيل فلم يُدْرِكْ بِدَمه ».

الصفحة 190 من 348