فأراد أن يتنفّل بالحجّ أو العُمرَة ومنعه مِن ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى قبرَ الحسين عليه السّلام في يوم عَرَفة أجزأه ذلك عن أداء الحجّ أو العُمرة وضاعف الله له ذلك أضعافاً مضاعَفَة ، قال : قلت : كم تَعدِل حَجّة وكم تَعدِل عُمْرة؟ قال : لا يحصى ذلك ، قال : قلت : مائة؟ قال : ومَن يحصي ذلك؟ قلت : ألف؟ قال : وأكثر ، ثمَّ قال : وإن تَعدُّوا نعمةَ الله لا تحصوها ، إنَّ الله واسعٌ كريم » (1).
الباب الحادي والسّبعون
( ثواب مَن زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء )
1 حدَّثني أبي ؛ وأخي ؛ وجماعة مشايخي رحمهم الله عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عليٍّ المدائنيِّ قال : أخبرني محمّد بن سعيد البَجليِّ ، عن قَبيصة (2) ، عن جابر الجُعفيِّ « قال : دخلت على جعفر بن محمّد عليهما السّلام في يوم عاشوراء فقال لي ( كذا ) : هؤلاء زُوَّار الله وحَقٌّ على المزور أن يُكرِمَ الزّائر ، مَن باتَ عند قبر الحسين عليه السّلام ليلة عاشوراء لقى الله ملطّخاً بدمه يوم القيامة كأنّما قُتل معه في عَرْصَته (3) ، وقال : مَن زار قبرَ الحسين عليه السّلام ليوم عاشوراء (4) وبات عنده كان كمن استشهد بين يديه ».
3 حدَّثني أبو عليٍّ محمّد بن هَمّام قال : حدَّثني جعفر بن محمّد بن مالك الفَزاريُّ قال : حدّثني أحمد بن عليِّ بن عُبَيد الجعفيُّ قال : حدَّثني حسين بن سليمان ،
__________________
1 في بعض النّسخ : « واسعٌ عليم ».
2 بالقاف والباء والصّاد المهملة والياء المثنّاة التّحتيّة مكبّراً ، مشترك بين ابن شَدّاد وابن مُخارق ، عدّه الشّيخ ( ره ) في رجاله الأوّل مِن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، والثّاني مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
3 العرصة كضربة : ساحة الدّار. وصحّف في بعض النّسخ ب « عصره ».
4 في بعض النّسخ : « أي يوم عاشوراء ».




