أبي عبدالله الحسين عليه السّلام فقال لهم : استأنفوا (1) فقد غَفَرتُ لكم ، ثمَّ يجعل إقامته على أهل عرفات » (2).
8 حدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين عمّن ذكره عن عُمَرَ بن الحسن العَرزَميِّ ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : سمعته يقول : إذا كان يوم عرفة نظر الله إلى زوَّار قبر الحسين عليه السّلام فيقول : ارْجعوا مغفوراً لكم ما مضى ؛ ولا يكتب على أحد منهم ذَنبٌ سَبعين يوماً مِن يوم ينصرف » (3).
9 حدَّثني أبي ؛ وجماعة أصحابي رحمهم الله عن محمّد بن يحيى ؛ وأحمدَ بن إدريسَ جميعاً ، عن العَمْرَكي بن عليٍّ ، عن يحيى الخادم لأبي جعفر الثّاني عن محمّد بن سِنان ، عن بشير الدَّهّان « قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول وهو نازل بالحِيرة وعنده جماعة من الشّيعة فأقبل إليَّ بوجهه فقال : يا بشير أحَجَجت العامّ؟ قلت : جُعِلتُ فِداكَ لا ؛ ولكن عَرَّفتُ بالقبر (4) قبر الحسين عليه السّلام فقال : يا بَشير والله ما فاتك شيءٌ ممّا كان لأصحاب مَكّة بمكّة ، قلت : جُعِلتُ فِداكَ فيه عرفات؟ فَسِّره لي ، فقال : با بشير إنَّ الرَّجل منكم ليغتسل على شاطِىء الفرات ، ثمَّ يأتي قبر الحسين عليه السّلام عارفاً بحقِّه فيعطيه اللهُ بكلِّ قدم يرفعها [أ] ويضعها مائة حَجَّة مقبولة ومائة عُمرة مَبرورة ، ومائة غَزوَة مع نبيٍّ مرسل إلى أعداء الله وأعداء رَسوله (5) ، يا بشيرُ اسْمعْ وأبلغ مَن احتمل قلبُه : مَن زارَ الحسين عليه السّلام يومَ عَرَفة كان كمن زارَ الله في عرشه ».
__________________
1 استأنف العمل أي أخذ فيه وابتدء ، ومنه الاستيناف أي إعادة الدّعوى في مجلس الاستيناف.
2 تقدّم الكلام فيه راجع ص 181 ذيل الخبر 1 كما مرّ.
3 يعني يحفظهم الله مِن ارتكاب الذّنوب ، لا بمعنى أنّهم يرتكبون لكن لا يكتب عليهم ، فإنّ الله تعالى يقول : « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » [يس : 12] ، و « مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ » [النّساء : 123].
4 يريد به الوقوف بقبره عوضاً عن الوقوف بعرفات.
5 في بعض النّسخ : « إلى أعدى عدوّ له ».




