بمناسكها ولا أعلمه إلاّ قال : وغَزوَة ».
2 وحدَّثني أبي ؛ وعليُّ بن الحسين ؛ ومحمّد بن الحسن رحمهم الله جميعاً ، عن سعد بن عبدالله ، عن عليِّ بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزَّيّات ، عن داود الرَّقّيِّ « قال : سمعت أبا عبدالله ؛ وأبا الحسن موسى بن جعفر وأبا الحسن عليّ بن موسى عليهم السّلام وهم يقولون : « مَن أتى قبر الحسين عليه السّلام بعرفة قلبه الله ثَلِج الفُؤاد (2) ».
3 وعنهم ، عن سعد ، عن الهَيْثم بن أبي مَسْروق النَّهديّ ، عن عليِّ بن أسباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنَّ الله تبارك وتعالى يبدء بالنّظر إلى زُوَّار قبر الحسين عليه السّلام عَشيَّة عَرَفة ، قال : قلت : قبل نظرة لأهل الموقِف؟ قال : نَعَم ، قلت : كيف ذلك؟ قال : لأنَّ في أولئك أولاد زنا؛ وليس في هؤلاء أولاد زنا » (2).
__________________
1 أي مطمئن القلب ، ذا يقين في العقائد الإيمانيّة ، أو مَسروراً بالمغفرة والرّحمة ، وقد ذهب عنه الكروب والأحزان. قال في النّهاية : يقال : ثَلِجتْ نفسي بالأمر إذا اطمأنّت إليه وسكنت ، وثبت فيها ووثِقَتْ به. ( البحار ) وللمولى المجلسيّ ( ره ) بيانٌ آخر ، راجع الفقيه ج 2 ص 580 ذيل الخبر 3170.
2 قال اُستاذنا الغفّاري أيّده الله : الظّاهر أنّ « أولاد الزّنا » هنا اصطلاحيّ لا لغويّ ، والمراد بهم النُّصّاب اللاّعنين عليّاً عليه السلام الّذين يزعمون أنَّ اللَّعن عليه نستجير بالله عبادة ويتقرّبون به إلى الله تعالى ، مع أنّهم يعلمون بل يعترفون بأنّه أوَّل مَن آمن ، وهو الّذي غسّل رَسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودفنه ، وفي بيته نَزَلَتْ آية التّطهير ، فهم والخوارج سواء بل هم أضلّ من الخوارج ، والعجب ممَّن يدافع عنهم! حتّى يكون فيهم مَن يقول بجواز لَعن لاعِنِ يزيد الملعون الّذي أمر بقتل الحسين وذراري آل محمّد عليهم السلام في أوّل سنة خلافته ، وفي السّنة الثّانية أرسل مسلم بن عُقْبة المُرّي إلى مدينة الرّسول وارتكب ما ارتكب بوقعة الحرّة المشهورة ، وقتل من الموالي ثلاثة آلاف رجل ، ومن الأنصار ألفاً وأربعمائة أو سبعمائة ، ومِن قريش ألفاً وثلاثمائة ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبّوا الذّرّيّة واستباحوا الفروج وحملت منهم ثمانمائة حرّة ، وفي السّنة الثّالثة رمى الكعبة بالمنجنيق ، و و و ، فالمراد بأولاد الزّنا هو وأعوانه في الاصطلاح.




