نفَّس الله كُربتَه ، وأعطاه مسألتَه ، وغفر ذنوبه ، مَدَّ في عمره ، وبسط في رِزقه ، فاعتبروا يا أولي الأبصار! ».
6 حدَّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي ؛ ومحمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ؛ وأحمدَ بن إدريسَ ، عن العَمْركي ، عن يحيى وكان في خدمة أبي جعفر عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنّ بظهر الكوفة لقبراً ما أتاه مَكروبٌ قطّ إلاّ فرَّج الله كُربته يعني قبر الحسين عليه السّلام ».
7 حدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن ناجية ، عن عامِر بن كثير ، عن أبي النُّمَير (1) « قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إنَّ ولايتنا عرضت على أهل الأمصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة ، وذلك لأنَّ قبر عليٍّ عليه السّلام فيها ، وإنَّ إلى لِزْقه (2) لقبراً آخر يعني قبر الحسين عليه السّلام فما مِن آتٍ يأتيه فيصلّي عنده رَكعتين أو أربعة ثمَّ يسأل الله حاجته إلاّ قضاها له ، وإنّه ليَحُفُّ به (3) كلَّ يوم ألفُ مَلَك ».
8 حدَّثني أبو العبّاس الكوفيِّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن صَفوانَ ، عن الوليد بن حَسّان ، عن ابن أبي يَعْفور « قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : دعاني الشَّوقُ إليك إن تجشّمت إليك (4) على مَشقّة ، فقال لي : لا تَشكُ ربَّك ؛ فهلاّ أتيتَ مَن كان أعظم حَقّاً عليك منّي؟! فكان من قوله : « فهلاّ أتيت مَن كان أعظم حقّاً عليك منّي » أشدّ عليَّ مِن قوله : « لا تَشكُ رَبَّك » ، قلت : ومَن أعظم عليَّ حَقّاً منك؟ قال : الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام ، ألا أتيت الحسين عليه السّلام فدعوت الله عنده وشكوتَ إليه حوائجك؟! ».
9 حدَّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمة بن الخطّاب ، عن إبراهيمَ بن محمّد ، عن عليِّ بن المُعلّى ، عن إسحاقَ بنِ زياد (5) « قال : أتى رجلٌ أبا عبدالله
__________________
1 كأنّه مولى الحارث بن المغيرة ، وحاله مجهول.
2 إلى لزقة بالكسر أي إلى جانبه.
3 أي يطوف به.
4 تجشّم الأمر تكلّفه على مشقّة.
5 في بعض النّسخ : « إسحاق بن يزداد » وهو مهمل بكِلى العنوانين.




