مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 348

الحسين عليه السّلام مشفِّعٌ يوم القيامة لمائة رَجل كلّهم قد وجبتْ لهم النّار ممّن كان في الدَّنيا مِن المسرفين ».

3 حدَّثني أبي رحمه الله ومحمّد بن الحسن؛ وعليُّ بن الحسين ؛ وعليُّ بن محمّد بن قولُويه جميعاً ، عن أحمدَ بن إدريسَ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن العَمْركي بن عليٍّ البوفكيِّ قال : حدَّثنا يحيى وكان في خِدمة أبي جعفر الثّاني عن عليّ (1) ، عن صَفوانَ الجمّال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث له طويل (2) « قلت : فما لمن قتل عنده يعني عند قبر الحسين عليه السّلام جارَ عليه السّلطان فقتله ، قال : أوَّل قطرة مِن دَمِه يغفر له بها كلُّ خطيئَة ، وتغسل طينته الّتي خُلق منها الملائكة حتّى يخلص كما خلصت الأنبياء المخلَصين ، ويذهب عنها ما كان خالطها مِن أدناس طين أهل الكفر والفَساد ، ويغسل قلبه ويشرح ويملأ إيماناً (3) ، فيلقى الله وهو مخلّص من كلِّ ما تُخالِطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شَفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه ، وتتولّى الصّلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه مِنَ الجنّة ، ويوسّع قبره ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له باب من الجنّة ، وتأتيه الملائكة بُطرَفٍ مِنَ الجنّة ، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حَظِيرَةِ القُدس (4) ، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتّى تصيبه النّفخة الّتي لا تبقى شيئاً.

فإذا كانت النَّفخة الثّانية وخرج من قبره كان أوَّل مَن يصافِحَه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والأوصياء [ عليهم السّلام ] ، ويبشّرونه ويقولون له : ألزمنا ويقيمونه على الحوض ، فيشرب منه ويسقى مَن أحبّ ».

__________________

1 يعني ابن الحكم ، كما مرّ.

2 تقدّم الخبر بتمامه في ص 132 تحت رقم 1.

3 في الخبر المتقدّم : « ويشرح صدره ويملاُ إيماناً ».

4 المراد به الجنّة ، وهي في الأصل الموضع الّذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم لتقيها البرد والرّيح.

الصفحة 178 من 348