2 وحدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي عثمان ، عن إسماعيل بن عَبّاد ، عن الحسن بن عليِّ ، عن أبي سعيد المدائنيّ « قال : دَخلتُ علىُ أبي عبدالله عليه السّلام فقلت : جُعِلتُ فِداك آتي قبر الحسين؟ قال : نَعَم يا أبا سعيد ائتِ قبر ابن رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أطيبِ الطّيّبين وأطْهرِ الطّاهرين وأبَرِّ الأبرار ، فإذا زُرْتَه كُتِبَ لك اثنتان وعشرون عُمْرَة (1) ».
3 وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سِنان « قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : زيارة قبر الحسين عليه السّلام تَعدِلُ عُمرَة مَبرورَة متقبّلة ».
4 حدَّثني أبي رحمه الله ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد؛ وعبدا ابني محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن الحسن بن الجَهْم « قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في زيارة قبر الحسين عليه السّلام؟ فقال لي : ما تقول أنت فيه؟ فقلت : بعضنا يقول حَجّة ، وبعضنا يقول : عُمْرَة ، فقال : هو عمرة مقبولة » (2).
__________________
1 الخبر مذكور في الكافي ( ج 4 ص 581 تحت رقم 4 ) بسند آخر عن أبي سعيد المدائنيّ وفيه : « كتب الله لك به خمسة وعشرين حجّة ».
2 قال اُستاذنا الغفّاري أيّده الله : كأنّ اختلاف مبلغ الثّواب في الرّوايات كما يأتي في الباب الآتي تارةً لاختلاف عقول الزّائرين ، واُخرى لاختلاف الزَّمان بمنع الظّالمين ، وشدَّة الخوف وعدم ذلك ، ويجب أن يُعلم أنّ ثواب الزّائر في الأيّام الّتي كانت السَّبيل إلى زيارته مفتوحة ، غير مَسدودة ولا ممنوعة غير ثواب الزّائر في أيّام المنع مِن زيارة قبره عليه السلام ، ووجود الخوف مِن قوّاد السّلطان ، وجور الخلفاء على قبره الشّريف ، روى شيخ الطّائفة رحمه الله في أماليه بإسناده عن عليِّ بن عبدالمنعم قال : حدّثني جدّي القاسم بن أحمد بن معمر الأسديّ الكوفيّ وكان له علم بالسّيرة وأيّام النّاس قال : بلغ المتوكّل جعفر بن المعتصم أنّ أهل السّواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين عليه السلام فيصير إلى قبره منهم خلقٌ كثير ، فانفذ قائداً مِن قُوّاده وضمّ إليه كَنَفاً من الجند كثيراً ليشعّث قبر الحسين ويمنع النّاس مِن زيارته والاجتماع إلى قبره ، فخرج القائد إلى الطّفّ وعمل بما اُمر وذلك في سنة سبع وثلاثين ومائتين فثار أهل السّواد به واجتمعوا عليه قالوا : لو قُتِلنا عن آخرنا لما أمسك مَن بقي منّا عن زيارته ، ورأوا




