الحسين عليه السّلام وحُبّ زيارته ، ومَن أراد الله به السّوء قذف في قلبه بُغض الحسين وبُغْض زيارته ».
الباب السّادس والخمسون
( مَن زار الحسين عليه السلام تشوّقاً إليه )
1 حدَّثني محمّد بن جعفر القرشيُّ الرَّزَّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صَفوانَ بن يحيى ، عن أبي اُسامة زَيدٍ الشّحّام « قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : مَن أتى قبر الحسين عليه السّلام تشوّقاً إليه كتبه الله مِن الآمنين يوم القيامة ، وأعطى كتابه بيمينه ، وكان تحت لِواء الحسين عليه السّلام حتّى يدخل الجنّة فيسكنه في درجته ، إنَّ الله عزيز حكيم ».
2 وروي عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام « أنَّ مَن أحبَّ أن يكون مسكنه الجنّة ومأواه الجنّة فلا يَدعَ زيارة المظلوم ، قلت : مَن هو؟ قال : الحسين بن علي صاحب كربلاء ، مَن أتاه شَوقاً إليه وحُبّاً لرسول الله وحبّاً لأمير المؤمنين وحُبّاً لفاطمة عليهم السّلام أقعده الله على موائد الجنّة ، يأكل معهم والنّاس في الحساب ».
3 حدَّثني الحسن بن عبدالله (1) ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن العَلاء بن رَزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : لو يعلم النّاس ما في زيارة قبر الحسين عليه السّلام مِن الفضل لماتوا شَوقاً ؛ وتقطَّعتْ أنفسهم عليه حَسرات ، قلت : وما فيه؟ قال : مَن أتاه تشوّقاً كتب الله له ألف حجّة متقبّلة ، وألف عمرة مبرورة ، وأجر ألف شهيد مِن شهداء بدر ، وأجر ألف صائم ، وثواب ألف صدقةٍ مقبولة ، وثواب ألف نَسَمَة (2) اُريد بها وجه الله ، ولم يزل محفوظاً سنةً مِن كلِّ آفةٍ أهونها الشَّيطان ، ووُكّل به ملك كريم يحفظه مِن بين
__________________
1 هو الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى الأشعري.
2 أي ثواب إعتاقهم مِن الرِّقّية.




