صَوْتي ، وَلا تُقَلِّبْني بِغَيْرِ حَوائِجي ؛ يا غِياثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَمَحْزُونٍ ، وَيا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرانِ الْغَريبِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهل بَيْته الطّاهرين ، وَانْظُر اِلَيَّ نَظْرَةً لا أشْقي بَعْدَها أبَداً ، وَارْحَمْ تَضَرُّعي وغُرْبَتي وَانْفِرادي ، فَقَدْ رَجَوْتُ رِضاكَ وَتَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذي لا يُعْطيهِ أحَدٌ سِواكَ ، ولا تَرُدَّ أمَلي » ».
وحدَّثني محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصَفّار ، عن سَلَمة مثله.
2 حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد ، عن محمّد بن الحسن الصَفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبدالله بن هِلال ، عن عُقْبَة (1) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديثٍ له طويل « قال : إنّي آتي المساجد الّتي حول المدينة فبأيّها أبدء؟ فقال : ابدء ب « قُبا » فصَلِّ فيه وأكثر ، فإنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله في هذه العَرصة ، ثمَّ ائتِ مَشْرَبةَ اُمِّ إبراهيم فصلِّ فيها فإنّه مسكن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومُصلّاه ، ثمّ تأتي مسجد الفضيخ فصَلِّ فيه ركعتين فقد صلّى فيه نبيُّك ، فإذا قضيتَ هذا الجانب فائتِ جانبَ اُحُد فبدءتَ بالمسجد الَّذي دون الحرَّة فصلّيتَ فيه ، ثمَّ مَرَرْتَ بقبر حمزة بن عبدالمطّلب فسلّمت عليه ، ثمَّ مَرَرْتَ بقبور الشُّهداء فقمت عندهم فقلت :
« السَّلامُ عَليكم يا أهلَ الدِّيارِ ، أنتم لَنا فَرَطٌ وإنّا بكم لاحِقونَ » ،
ثمّ تأتي المسجد الّذي في المكان الواسط إلى جنب الجبل عن يمينك حتّى تدخل « اُحُد » فتصلّي فيه ، فعنده خرج النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى اُحد حيث لقى المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصّلاة فصلّى فيه ، ثمَّ مُرَّ أيضاً حتّى ترجع فصلِّ عند قبور الشّهداء ما كتب الله لك ، ثمَّ أمْضِ على وجهك حتّى تأتي مسجد الأحزاب فتصلّي فيه ، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا فيه يوم الأحزاب وقال : « يا صَريخَ المكْروبينَ ، ويا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، ويا غِياثَ المَلْهوفينَ ، اكشِفْ هَمّي وكَرْبي وغَمّي فقد تَرى حالي وحال أصحابي » ».
__________________
1 هو عقبة بن خالد الأسديّ ، كوفيٌّ ، روى عن أبي عبدالله عليه السّلام ، له كتاب.




