ابن مسلم ، عن الحسن بن عليِّ ، عن أحمدَ بن عائِذ ، عن أبي يعقوبَ الأبزاريّ ، عن فائد (1) ، عن عبد صالِح عليه السّلام « قال : دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك إنَّ الحسين عليه السّلام قد زاره النّاس ؛ مَن يعرف هذا الأمر ومَن يُنكره ورَكِبتْ إليه النِّساء ، ووقع حال الشُّهرة ، وقد انقبضتُ منه (2) لما رَأيت مِن الشُّهرة ، قال : فمكث مَليّاً لا يُجيبني ، ثمَّ أقبل عليّ فقال : يا عراقيُّ إن شَهَروا أنفسَهم فلا تَشهَر أنتَ نفسك ، فوالله ما أتى الحسين عليه السّلام آتٍ عارفاً بحقِّه إلاّ غفر الله له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخَّر ».
15 حدّثني الحسين بن محمّد بن عامِر ، عن المعلّى بن محمّد ، عن أبي داود المسترق عن بعض أصحابنا عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي الحسن الأوَّل عليه السّلام « قال : سمعته يقول : من أتى الحسين عليه السّلام عارفاً بحقّه غفر له من ذنبه ما تقدَّم وما تأخَّر ».
16 حدَّثني عليُّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سِنان ، عن محمّد بن صَدَقَةَ ، عن صالِح النّيليِّ (3) « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : مَن أتى قبر الحسين عليه السّلام عارفاً بحقّه كان كمن حجّ ثلاث حِجَج مع رَسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
17 حدَّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي ، عن سعد بن عبدالله قال : حدَّثني أحمد بن عليِّ بن عبيد الجعفيُّ قال : حدَّثني محمّد بن أبي جَرير القمّيُّ « قال : سمعت أبا الحسن الرِّضا عليه السّلام يقول لأبي : مَن زارَ الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام عارفاً بحقِّه كان مِن مُحدِّثي الله (4) فوق عرشه ، ثمَّ قرء : « إنَّ المتَّقين في جَنّاتٍ ونَهَرٍ * في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَليكٍ مُقْتَدِر (5) ».
__________________
1 تقدّم ترجمته في ص 149 ، والأبزار بفتح الهمزة وسكون الباء بعدها راء معجمة قرية بينها وبين نيسابور فرسخان.
2 أي اعتزلت مِن زيارته عليه السّلام.
3 هو ابن الحكم النّيليّ بكسر النّون ، الأحول ، ضعيف.
4 كذا ، والظّاهر : « كان من محبّي الله » ، فصحّف.
5 القمر : 54 و 55. وقوله : « عند مليك مقتدِر » أي عند الله سبحانه فهو المالك القادر الّذي لا يعجزه شيء ، وليس المراد قرب المكان تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً بل المراد أنّهم في كنفه وجواره وكفايته حيث تنالهم غواشي رحمته وفضله. ( مجمع البيان )




