عن محمّد بن عَمرو الزَّيّات ، عن فائد الحنّاط (1) ، عن أبي الحسن الماضي « قال : مَن زار الحسين عليه السّلام عارفاً بحقّه غَفَر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر » (2).
2 حدَّثني أبو العبّاس الكوفيُّ قال : حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن عليِّ بن فَضّال ، عن محمّد بن الحسين بن كثير ، عن هارونَ بن خارجة « قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : إنّهم يَروون أنّه مَن زارَ الحسين عليه السّلام كانَتْ له حَجّةٌ وعُمرةٌ؟ قال لي : مَن زارَه والله عارفاً بحقِّه غُفِرَ له ما تَقدَّم مِن ذَنبه وما تأخَّر ».
وحدَّثني أبي رحمه الله وجَماعة مشايخنا ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله.
3 وحدَّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الخيبريّ ، عن الحسين بن محمّد القمّي (*) « قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : أدنى ما يُثاب به زائر الحسين عليه السّلام بشطّ الفُرات إذا عَرَفَ بحقّه وحُرمَتِه ووِلايتِه أن يُغْفَرَ له ما تَقَدّم من ذَنْبِه وما تأخّر ».
4 وحدَّثني أبو العبّاس (3) ، عن محمّد بن الحسين ، عن صَفوانَ بن يحيى ،
__________________
1 فائد بالفاء والدّال المهملة ، كقائد الحنّاط ، قال النّجاشيّ : « كوفيٌّ ، قال ابن فضّال : روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السّلام ، له كتاب ».
* سيأتي الكلام فيه راجع ص 160.
2 أي جميع ذنوبه الَّتي ارتكبها ، وقال اُستاذنا الغفّاريّ أيّده الله في هامش ثواب الأعمال : « ما تقدّم وما تأخّر » كلاهما فعل ماضٍ ومعناه القديم والحديث ، ويحتمل بعيداً أن يكون المراد ب « ما تقدّم » الآثام الّتي لها أثر حين الارتكاب وراجع إلى المرتكب فقط ، وب « ما تأخّر » الذّنوب الّتي آثارها باقية في النّاس. وبذلك يمكن الجمع بين هذه الأحاديث فقط ، وما سيأتي تحت رقم 31 ( وقد تقدّم الخبر في ص 143 تحت رقم 1 ) مِن قوله عليه السّلام للزّائر : « استأنفِ العمل وقد غفر الله لك ما مضى » ، نظير ما قال المفسّرون في قوله تعالى [القيامة : 13] : « بُنَيَّؤا الإنْسانُ يَومَئذٍ بما قَدَّم وَأَخَّرَ ». ولعلّ المراد بيان كثرة الثّواب من باب المبالغة أنتهى » وعلى أيّ وجهٍ قوله : « وما تأخّر » ليس بمعنى « ما يتأخّر » ، لأنّ معناه إسقاط التّكليف وهو باطل إجماعاً.
3 يعني الرّزّاز ابن بنت الزّيّات.




