الباب الخامس
( زيارة حمزة عَمّ رسول الله صلى الله عليه وآله )
( وقبور الشّهداء )
1 حدَّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمةَ بن الخَطاب ، عن عبدالله بن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن عَمرو بن هِشام عن رَجل من أصحابنا عنهم عليهم السّلام « قال : ويقول عند قبر حمزة :
« السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمَّ رَسُولِ اللهِ وخَيْرَ الشُّهَداء ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أسَدَ اللهِ وَأسَدَ رَسُولِهِ ، أشْهَدُ أنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِه ، وَنَصَحْتَ لله ولرَسُولِه (1) وجُدْتَ بِنَفْسِك وطَلَبتَ ما عِندَ اللهِ ، ورَغِبْتَ فيما وَعَدَ اللهُ » ،
ثمَّ ادخل فَصَلِّ ولا تستقبل القبرَ عند صَلاتك ، فإذا فرغتَ من صلاتك فانكبَّ على القبر وقل :
« اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيْتِه ، اللّهُمَّ اِنّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُوقي بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلواتك عَلَيْهِ وعلى أهل بَيتِه لتُجيرَني مِنْ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَمَقْتِكَ ومِن الأزْلال في يَوْمٍ تَكْثُرُ فيهِ الاَْصْواتُ ، والمَعرّاتُ ، وَتَشْتَغِلُ كُلُّ نَفْسٍ بِما قَدَّمَتْ ، وَتُجادِلُ كُلُّ نَفْسٍ عَن نَفْسِها ، فَاِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلا خَوْفَ عَلَيَّ وَلا حُزْنَ ، وَاِنْ تُعاقِبَ فمولاي لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ ، اللّهمَّ فلا تُخَيِّبْني الْيَوْمَ وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي ، فَقَدْ لَزِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ اِلَيْكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ ، وَرَجاءَ رَحْمَتِكَ ، فَتَقَبَّلْ مِنّي ، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي ، وَبِرَأفَتِكَ عَلى جِنايَةِ نفْسي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي ، وَما أخافُ أنْ تَظْلِمَني وَلكِنْ أخافُ سُوءَ الْحِسابِ ، فَانْظُرِ الْيَوْمَ إلى تَقَلُّبي عَلى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، صلواتُكَ على محمَّدٍ وأهلِ بَيته ، فَبِهِم فُكَّني وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي ، وَلا يُهوَّنْ عَلَيْكَ ابْتِهالي ، (2) وَلا تَحجُب مِنكَ
__________________
1 في بعض النسخ : « ونصحت لرسول الله ».
2 في البحار : « ولا يهوننّ عليك ابتهالي ».




