عن أبي سعيد ، عن الحسين بن ثُوَيْرِ بن أبي فاخِتَةَ « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : يا حسين مَن خرج مِن منزله يريد زيارةَ قبر الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام إن كان ماشياً كتب الله له بكلِّ خُطْوةٍ حَسَنةً ومَحى عنه سَيّئة (1) ، حتّى إذا صارَ في الحائر كتبه اللهُ مِنَ المفلحين المُنجِحين ، حتّى إذا قضى مَناسِكه كتبه الله مِن الفائزين ، حتّى إذا أراد الانصراف أتاه ملكٌ فقال : إنَّ رَسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقرِؤك السَّلامَ ويقول لك : استأنفِ العَمَلَ فقد غُفِرَ لك ما مَضى ».
2 حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالِح بن عُقْبَة ، عن بشير الدَّهّان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنَّ الرَّجل ليخرج إلى قبر الحسين عليه السّلام ، فله إذا خرج مِن أهله بأوَّل خُظْوَةٍ مَغْفرةٌ لذنوبه ، ثمَّ لم يزل يقدَّس بكلِّ خطوةٍ حتّى يأتيه ، فإذا أتاه ناجاه الله تعالى فقال : عَبدي سَلْني اُعطِك؛ اُدْعُني اُجِبْك ، اُطلب منّي اُعْطِك ، سَلْني حاجةً أقضيها لك! قال : وقال أبو عبدالله عليه السّلام : وحقٌّ على الله أن يعطي ما بذل ».
3 وبهذا الإسناد عن صالِح ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنّ لله ملائكة موكِّلين بقبر الحسين عليه السّلام ، فإذا همَّ الرَّجل بزيارته أعطاهم ذُنوبه ، فإذا خَطا محوها ، ثمَّ إذا خَطا ضاعَفُوا له حَسَناتِه ، فما تزال حَسَناتُه تُضاعَف حتّى تُوجب له الجنَّةُ ، ثمَّ اكتنفوه وقدَّسوه ، وينادون ملائكة السَّماء أن قَدِّسوا زُوَّار حَبيبِ حبيب اللهِ ، فإذا اغتسلوا ناداهم محمّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا وَفْدَ الله أبشِروا بمُرافقَتي في الجنَّة! ثمَّ ناداهم أميرُ المؤمنينَ عليه السّلام : أنا ضامِنٌ لِقَضاء حوائجكم ودَفْع البَلاء عنكم في الدُّنيا والآخرة! ثمَّ التقاهم النَّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن أيمانِهم ، وعن شَمائِلِهم حتّى ينصرفوا إلى أهاليهم ».
4 وحدّثني عليُّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ؛ وجماعة رحمهم الله
__________________
1 كأنّ فيه سقطاً ، وفي ثواب الأعمال للصّدوق رحمه الله : « وإن كان راكباً كتب الله له بكلّ حافر حسنة ، وحطّ بها عنه سيّئة ، حتّى إذا صار إلخ ».




