مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 348

الباب الثّامن والأربعون

( كيف يجب أن يكون زائرَ الحسين بن عليٍّ صلوات الله عليهما )

1 حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن أبيه ، عن عليِّ بن محمّد بن سليمان ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصريِّ ، عن عبد بن عبدالرَّحمن الأصَمّ قال : حدَّثنا مُدْلِج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قلت له : إذا خرجنا إلى أبيك أفكنّا (1) في حجٍّ؟ قال : بلى ، قلت فيلزمنا ما يلزم الحاجّ؟ قال : مِن ماذا؟ قلت : مِن الأشياء الّتي يلزم الحاجّ ، قال يلزمك حسن الصَّحابة لمن يصحبك ، ويَلْزِمُكَ قلَّة الكلام إلاّ بخير ، ويَلْزِمُك كَثرة ذِكر الله ، ويلْزِمُك نظافة الثِّياب ، ويَلْزِمُكَ الغُسْل قبل أن تأتي الحائر ، يلزِمُك الخشوعُ وكثرةُ الصَّلاةِ ، والصّلاةُ على محمَّدٍ وآل محمَّد ، ويَلْزِمُكَ التَّوقيرُ لأخذ ما ليس لك ، ويَلْزِمُكَ أن تغضَّ بَصَرَك (2) ، ويَلْزِمُكَ أن تَعودَ أهل الحاجة مِن إخوانك إذا رأيتَ مُنْقَطِعاً (3) والمُواساة ، ويَلْزِمُكَ التَّقيَّة الَّتي قمة دِينك بها (4) ،

والورع عمّا نُهيتَ عنه والخصومة وكثرة الأيمان والجدال الَّذي فيه الأيمان فإذا فعلتَ ذلك تمَّ حَجُّك وعُمْرَتُك ، واستوجبتَ مِن الَّذي طلبتَ ما عنك بنفقتك ، واغترابك عن أهلك ، ورغبتك فيما رغبت : أن تنصرف بالمغفرة والرَّحمة والرّضوان ».

2 حدَّثني محمّد بن أحمدَ بن الحسين ، عن الحسن بن عليِّ بن مَهزيار ،

__________________

1 في بعض النّسخ : « أفلسنا ».

2 غَضَّ بصرَه : منعه ممّا لا يحلّ له رؤيته.

3 أي الَّذي انقطع عن إدامة العمل بعدم النَّفقة أو بأيّ سببٍ.

4 القِوام بالكسر : نظام الأمر وعماده وملاكهُ الَّذي يقوم به.

الصفحة 137 من 348