موسى بن عُمَرَ ، عن صالِح بن السِّنديّ الجمّال ، عن رَجل من أهل الرَّقَّة (1) فقال له : أبو المضا » قال : قال لي أبو عبدالله عليه السّلام : تأتون قبرَ أبي عبدالله عليه السّلام؟ قلت : نَعَم ، قال : أفتتّخذون لذلك سُفَراً (2)؟ قلت : نَعَم ، فقال : أما لو أتيتم قبورَ آبائكم واُمّهاتكم لم تفعلوا ذلك ، قال : قلت : أيُّ شيء نأكل؟ قال : الخبز واللّبن ،
قال : وقال كِرام (3) لأبي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك إنّ قوماً يزورون قبرَ لحسين عليه السّلام فيطيبون السُّفَر ، قال : فقال لي أبو عبدالله عليه السّلام : أما إنّهم لو زاروا قبورَ آبائهم ما فعلوا ذلك ».
3 حدَّثني حكيم بن داود ، عن سَلَمة بن الخطّاب ، عن أحمدَ بنِ محمّد (4) ، عن عليِّ بن الحكم عن بعض أصحابنا « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : بلغني أنَّ قوماً إذا زاروا الحسين بن عليٍّ حَملوا معهم السُّفَر فيها الحَلاوى والأخبصة (5) وأشباهها ، لو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا ذلك ».
4 حدَّثني محمّد بن أحمدَ بن الحسين (6) قال : حدَّثني الحسن بن عليِّ بن مَهزيار ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعيد ، عن زُرْعَةَ بن محمّد الحَضرَمي ّ ، عن المفضّل بن عُمَر « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : تَزورونَ خيرٌ من أن لا تزورون ، ولا تَزورونَ خيرٌ من أن تزورون (7) ، قال : قلت : قَطعتَ ظهري ، قال : تالله إنَّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حَزيناً وتأتونه أنتم بالسُّفَر ، كلاّ حتّى تأتونه شُعثاً غُبراً ».
__________________
1 الرَّقَّة بفتح أوّله وثانيه وتشديده : مدينة مشهورة على الفرات. ( المعجم )
2 جمع السُّفْرة وهي طعام المسافر.
3 كِرام بكسر الكاف وتخفيف الرّاء المهملة لقب عبدالكريم بن عمرو الخثعمي. وما في بعض نسخ الكتاب : « ضرّام » و « خزّام » و « خرام » و « حزام » كلّهم تصحيف ، والصواب ما أثبتناه.
4 المراد به أبو جعفر الأشعريّ.
5 الخبيص : الحلواء المخبوصة معروف.
6 هو الزّعفرانيّ العَسكريّ ، يكنّى أبا عبدالرّحمن ، روى عنه التّلعكبريّ ، سمع منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة.
7 كذا في جميع النّسخ.




