وَجِلٌ مشفقٌ حتّى أرجع خَوفاً من السّلطان والسُّعاة وأصحاب المَسالِح (1) ، فقال : ياابن بُكير أما تحبّ أن يَراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنّه مَن خاف لخوفنا أظلَّه الله في ظلِّ عرشه ، وكان محدِّثه الحسين عليه السّلام تحت العرش ، وآمنه الله مِن أفزاع يوم القيامة ، يفزع النّاس ولا يفزع ، فإن فزع وَقّرَته الملائكة وسَكنتْ قلبه بالبِشارة ».
3 حدّثني حكيم بن داودَ بن حَكيم السَّرَّاج ، عن سَلَمة بن الخطّاب ، عن موسى بن عُمَرَ ، عن حَسّان البصريّ (2) ، عن معاوية بن وَهْب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قال : يا مُعاوية لا تَدَع زيارة قبر الحسين عليه السّلام لخوفٍ ، فإنَّ مَن تركه رأى مِن الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما تحبّ أن يرى الله شخصك وسَوادك فيمن يدعو له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليٌّ وفاطمة والأئمّة عليهم السّلام؟ أما تحبُّ أن تكون ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويفغر له ذنوب سَبعين سَنَة؟ أما تحبّ أن تكون ممن يخرج مِن الدُّنيا وليس عليه ذنب يتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممّن يصافِحُه رَسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ».
4 حدّثني عليُّ بن الحسين رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيلَ بن بزيع ، عن الخيبريِّ ، عن يونسَ بن ظَبيان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قلت له : جعلت فداك زيارة قبر الحسين عليه السّلام في حال التّقيّة؟ قال : إذا أتيت الفرات فاغتسل ثمَّ ألبس أثوابَك الطّاهرة (3) ثمّ تمرَّ بإزاء القبر وقل : « صَلّى اللهُ عَلَيكَ يا أبا عَبْدِاللهِ ، صَلّى اللهُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِالله ، صَلّى الله عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ » ، فقد تمّت زيارتك ».
5 حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن أبيه ، عن عليِّ بن
__________________
1 السّعاة جمع ساعي وهو عامل الصَّدقات والوالي. والمسالح جمع مَسْلحة بفتح الميم وهي الحدود والثّغور الّتي يرتّب فيها أصحاب السّلاح.
2 كذا في النّسخ ، ومرّ هذا الحديث بسند آخر في الباب الأربعين ، ولنا فيه كلام.
3 في بعض النّسخ : « ثوبيك الطّاهرين ».




