والمساجد الَّتي يذكر فيها اسم الله ، ياابن بُكير هل تَدري ما لِمَن زارَ قبرَ أبي عبدالله الحسين عليه السّلام إن جهله الجاهلون ، ما مِن صباح إلاّ وعلى قبره هاتفٌ من الملائكة يُنادي : يا طالب الخير (1) أقبل إلى خالِصة الله تَرحل بالكرامة وتأمن النَّدامة ، يسمعُ أهل المَشرِق وأهلُ المغرب إلاّ الثّقَلَين ، ولا يبقى في الأرض مَلكٌ مِن الحفظة إلاّ عطف عليه عند رُقاد (2) العبد حتّى يسبّح اللهَ عنده ، ويسألُ اللهَ الرّضا عنه ، ولا يبقى ملكٌ في الهوا يسمع الصّوت إلاّ أجاب بالتّقديس لله تعالى ، فتشتد أصوات الملائكة ، فيجيبهم أهل السّماء الدُّنيا ، فتشتدُّ أصوات الملائكة وأهل السَّماء الدُّنيا حتّى تبلغ أهل السّماء السّابعة فيَسْمَعُ أصواتَهم النَّبيّون (3) فيترحَّمون ويُصَلّون على الحسين عليه السّلام ويدعون لمن زارَه » (4).
الباب الخامس والأربعون
( ثواب مَن زار الحسين عليه السلام وعليه خوفٌ )
1 حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر ، عن أبيه ، عن عليِّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصريّ ، عن عبدالله بن عبدالرَّحمن الأصمّ ، عن حمّاد ذي النّاب ، عن رُوميّ (5) ، عن زُرارةَ « قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقولُ فيمن زارَ أباك على خوف؟ قال : يؤمنه الله يوم الفَزَع الأكبر ، وتلقّاه الملائكة بالبِشارة ، ويقال له : لا تَخَفْ ولا تَحزَنْ هذا يومك الَّذي فيه فَوزُك ».
2 وبإسناده ، عن الأصمّ ، عن ابن بُكَير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قلت له : إنّي أنزل الأرَّجان (6) وقلبي ينازِعُني إلى قبرِ أبيك ، فإذا خرجت فقلبي
__________________
1 في بعض النّسخ : « يا باغي الخير ».
2 رَقَدَ الرّجل رَقْداً ورُقاداً : نام.
3 في بعض النّسخ : « فيُسمع الله أصواتهم النَّبيِّين ».
4 في بعض النّسخ « لمن أتاه ».
5 هو ابن زرارة بن أعين الشّيبانيّ ، وراويه حمّاد بن عثمان ، وهما ثقتان.
6 تقدّم الكلام فيه ، راجع ص 110 ذيل الخبر 7.




