مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 348

4 حدَّثني محمّد بن الحسن بن أحمدَ بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : وكّل اللهُ تعالى بقبر الحسين عليه السّلام سبعين ألف ملك يصلّون عليه كلَّ يوم شُعثاً غُبراً مِن يوم قُتل لى ما شاء الله يعني بذلك قيام القام عليه السّلام ، ويدعون لمن زارَه ويقولون : يارَبِّ هؤلاء زُوَّار الحسين عليه السّلام افعل بهم وافعل بهم ».

5 حدَّثني الحسين بن محمّد بن عامِر ، عن أحمدَ بن إسحاقَ بن سعد ، عن سَعدانَ بن مسلم ، عن عُمَرَ بن أبان ، عن أبان بن تَغلِب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : كأنّي بالقائم [عليه السّلام] على نجف الكوفة وقد لبس دِرْع رَسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فينتفض هو بها فتستدير عليه ، فيغشيها بِحِداجة مِن اسْتبرق ، ويركب فَرَساً أدهم بين عينيه شِمراخ فينتفض به انتفاضة (1) لا يبقى أهل بلد إلاّ وهم يرون أنّه معهم في بلادهم ، فينتشر راية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، عَمودها مِن عمود العرش ، وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شيءٍ أبداً إلاّ أهْلَكه الله ، فإذا هزَّها (2) لم يبق مؤمن إلّا صارَ قلبه كَزبر الحديد ، ويعطى المؤمن قوَّة أربعين رَجلاً ، ولا يبقى مؤمن ميّتٌ إلاّ دَخلتْ عليه تلك الفَرْحة في قبره ، وذلك حين يتزاوَرُون في قبورهم (3) ، ويتباشرون بقيام القائم ، فينحطّ عليه ثلاث عشر آلاف مَلَك وثلاثمائة وثلاث عشر مَلَكاً ، قلت : كلُّ هؤلاء الملائكة؟ قال : نَعَم؛ الّذين كانوا مع نوح في السّفينة ، والّذين كانوا مع ابراهيم حين اُلقي في النّار ، والَّذين كانوا مع موسى حين فلَقَ البحر لبني إسرائيل ، والَّذين كانوا مع عيسى حين رَفَعه الله إليه ، وأربعة آلاف مَلَك مع النَّبيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُسَوِّمين ، وألف مُردفين (4) ،

__________________

1 انتفض الثّوب : حرّكه ليزول عن الغبار ، والحداجة بالكسر : ما تركب فيه النِّساء على البعير كالهودج ، والشِّمْراخ : غُرّة الفرس إذا دقّت وسالت وجلّلت الخَيْشوم ولم تبلغ الجَحفَلَة.

2 أي حرّكها.

3 تزاور القومُ : زار بعضهم بعضاً.

4 قوله : « مُسَوِّمينَ » أي معلمين مِن التّسويم الّذي هو إظهار سيماء الشّيء ، و « مُرْدِفين ».

الصفحة 125 من 348