مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 348

لي أبو عبدالله عليه السّلام : لمّا أتى الحِيرةَ هل لك في قبر الحسين؟ قلت : وتَزورُه جُعِلتُ فِداك؟ قال : وكيف لا أزورُه واللهُ يَزورُه (1) في كلِّ ليلة جُمُعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء ومحمّد أفضل الأنبياء ، ونحن أفضل الأوصياء ، فقال صَفوانُ : جعلت فِداك فنَزوره في كلِّ جمعة حتّى نُدركَ زيارة الرّبِّ؟ قال : نَعَم ، يا صَفوانُ ألزم ذلك تكتب لك زيارةُ قبر الحسين عليه السّلام ، وذلك تفضيل وذلك تفضيل » (2).

وحدَّثني القاسم بن محمّد بن عليِّ بن إبراهيم الهَمْدانيِّ ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري ، عن الحسين بن أبي حمزة قال : خرجت في آخر زَمان بني اُميّة ( كذا ) وذكر مثل الحديث المتقدَّم في الباب (3).

وحدَّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي ، عن أحمدَ بن إدريس ، عن العَمركي بن عليِّ البوفكيِّ ، عن عِدَّة من أصحابنا ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين ابن ابنة أبي حمزة الثّماليِّ قال : خرجت في آخر زمان بني مَروان وذكر مثل حديث الَّذي مرَّ في أوَّل الباب سواءً.

الباب التّاسع والثّلاثون

( زيارة الملائكة الحسين بن عليٍّ عليهما السلام )

1 حدَّثني الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن

__________________

1 قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله : زيارته تعالى كناية عنع إنزال رحماته الخاصّة صلواته عليه وعلى زائريه . وقال العلاّمة الاُميني رحمه الله : زيارة الرَّبّ سبحانه في هذا الحديث وما في ص 35 إمّا توجيه عنايته الخاصّة بإسبال فيضه المتواصل عليه ، أو إبداء شيءٍ مِن مظاهر جلاله العظيم الّذي تجلّى للجبل فجعله دَكَاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ، والإمام عليه السّلام كان يزوره ليدرك هاتيك العناية الخاصّة ، أو يشاهد تلك المظاهر اللَّطيفة الّتي كانت لتشريفهم ، ولذلك كانوا يتحمّلون مشاهدته ، ولأنّ مقامهم أرفع مِن مقام موسى الّذي لم يتحمّله.

2 أي زيارة الرّبّ ، والمراد بالرّبّ عناياته كما مرّ وفرقٌ بين معنى الرّبّ ومعنى الله.

3 أي الخبر الثّاني من الباب.

الصفحة 118 من 348