الباب السّادس والثّلاثون
( في أنّ الحسين عليه السلام قتيل العَبرة لا يذكره مؤمن إلاّ بكى )
1 حدَّثني أبي ؛ وعليُّ بن الحسين؛ ومحمّد بن الحسن رحمهم الله جميعاً ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن سعيد بن جَناح (1) ، عن أبي يحيى الحَذّاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : نظر أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحسين فقال : يا عَبْرَةَ كلِّ مؤمن ، فقال : أنا يا أبتاه؟ قال : نَعَم يا بُنيَّ ».
2 حدَّثني جماعة مشايخي ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن عبدالله ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي عثمان ، عن الحسن بن عليِّ بن عبدالله بن المغيرة ، عن أبي عُمارة المُنشِد « قال : ما ذُكِرَ الحسين عليه السّلام عند أبي عبدالله عليه السّلام في يوم قطّ فَرُئيّ أبو عبدالله مُتَبَسِّماً في ذلك اليوم إلى اللّيل وكان يقول : الحسين عليه السّلام عَبرة كلِّ مؤمن ».
3 حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن موسى الحشاب ، عن إسماعيل بن مِهرانَ ، عن عليِّ بن أبي حمزةَ ، عن أبي بصير « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : قال الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام : أنا قتيل العَبرة (2) ، لا يذكرني مؤمنٌ إلاّ اسْتَعبَرَ ».
4 حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن موسى ،
____________
1 بفتح الجيم؛ الأزديّ ، مولاهم كوفيّ ، نشأ ببغداد ومات بها ، وكان ثقة.
2 العَبْرَة : الدُّمعة قبل أن تفيض ، وقيل : تردّد البُكاء في الصَّدر ، وقيل : الحزن بلا بُكاء. ( أقرب الموارد ) وقوله عليه السلام : « أنا قتيل العَبْرَة » أي قتيل منسوب إلى العَبْرَة والبُكاء ، وسببُ لها ، أو اُقتل مع العبرة والحزن وشدّة الحال ، والأوّل أظهر. ( البحار )




