فقال : أنشدني كما تنشدون يعني بالرّقّة قال : فأنشدته :
امْرُرْ عَلى جَدَثِ (1) الحسينِ | فَقُلْ لأعْظُمِهِ الزَّكيَّة |
قال : فبكى ، ثمَّ قال : زِدْني ، قال : فأنشدته القصيدة الاُخْرى ، قال : فبكى ، وسمعتُ البكاء مِن خلفِ السَّتر ، قال : فلمّا فرغتُ قال لي : يا أبا هارون مَن أنشد في الحسين شِعراً فبكى وأبكى عَشْراً كُتبتْ لهم الجنّة ، ومَن أنشد في الحسين شِعراً فبكى وأبكى خمسةً كُتبت لهم الجنّة ، ومَن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كُتبتْ لهما الجنّة ، ومَن ذكر الحسين عليه السّلام عنده فخَرج مِن عينه مِن الدُّموع مِقدار جَناح ذُباب كان ثوابه على الله ، ولم يَرضَ له بدون الجنّة ».
2 حدَّثني أبو العبّاس (2) ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي عثمان ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي المغيرة ، عن أبي عُمارة المُنْشِد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قال لي : يا أبا عُمارة أنْشِدْني في الحسين عليه السّلام ، قال : فأنشدته فبكى ، ثمَّ أنشدته فبكى ، ثمّ أنشدته فبكى ، قال : فوالله ما زلتُ أُنشِدُه ويبكي حتّى سَمعتُ البكاء مِن الدَّار ، فقال لي : يا أبا عُمارة مَن أنشَدَ في الحسين شِعراً فأبكى خمسينَ فله الجنَّة ، ومَن أنشَدَ في الحسين شِعراً فأبكى أربعين فلَه الجنّة ، ومَن أنشد في الحسين شِعراً فأبكى ثلاثين فلَهُ الجنة ، ومَن أنشَدَ في الحسينِ شِعراً فأبكى عشرين فلَه الجنّة ، ومن أنشدَ في الحسين شِعراً فأبكى عشرة فلَه الجنّة ، ومَن أنشَدَ في الحسين عليه السّلام شِعراً فأبكى واحِداً فله الجنّة ، ومَن أنشَدَ في الحسين شِعراً فبكى فلَه الجنّة ، ومَن أنشَدَ في الحسين شِعراً فتباكى فلَه الجنّة ».
3 حدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عُمَير ، عن عبدالله بن حسّان ، عن ابن أبي شعبة (3) ، عن عبدالله بن غالب « قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فأنشدته مَرْثِيةَ الحسين عليه السّلام ، فلمّا انتهيتُ إلى هذا الموضع :
لَبلِيَّة تَسقو حُسَيناً | بمَسقاةِ الثَّرى غَير التُّرابِ |
فصاحت باكية من وراء السّتر : واأبتاه!!! ».
__________________
1 الجدث : القبر.
2 يعني الرّزّاز.
3 هو عبيدالله بن علي بن أبي شعبة الحلبيّ.




