مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 348

5 حدّثني محمّد بن جعفر القُرشيِّ ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن عليٍّ ، عن ابن أبي عُمَير ، عن عليِّ بن المغيرة ، عن أبي عُمارة المنشِد « قال : ما ذكر الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام عند أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهما السّلام في يومٍ قطّ فرُئي أبو عبدالله عليه السّلام في ذلك اليوم متبسِّماً قطّ إلى اللَّيل ».

6 حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن أبيه ، عن عليِّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حماد البصريّ ، عن عبدالله بن عبدالرَّحمن الأصمّ ، عن مِسْمَع بن عبدالملك كِرْدين البصريّ « قال : قال لي أبو عبدالله عليه السّلام : يا مِسْمَع أنت مِن أهل العِراق ؛ أما تأتي قبر الحسين عليه السّلام؟ قلت : لا؛ أنا رَجلٌ مشهورٌ عند أهل البصرة ، وعندنا مَن يتّبع هوى هذا الخليفة ، وعدوّنا كثير مِن أهل القبائل مِن النُّصّاب وغيرهم ، ولستُ آمنهم أنْ يرفعوا حالي عند ولد سليمان (1) فيُمثِّلون بي (2) ، قال لي : أفما تذكر ما صنع به؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع؟ قلت : إي والله وأستعبر لذلك حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليَّ فأمتنع مِن الطّعام حتّى يستبين ذلك في وَجهي ، قال : رحِمَ الله دَمعتَك ، أما إنّك مِن الَّذين يُعدُّون مِن أهل الجزع لنا ، والّذينَ يَفرحون لِفَرحِنا ويحزنون لِحُزننا ويخافون لَخوْفنا ويأمنون إذا أمنّا ، أما إنّك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيّتهم ملكَ الموت بك ، وما يلقّونك به مِن البشارة أفضل ، ولملك الموت أرقّ عليك وأشدُّ رَحمةً لك من الاُمّ الشّفيقة على ولدها ، قال : ثمَّ استعبر واستعبرتُ معه ، فقال : الحمد للهِ الّذي فضّلنا على خلقِه بالرَّحمة وخصَّنا أهل البيت بالرَّحمة ، يا مِسمَع إنَّ الأرض والسَّماء لتبكي مُنذُ قُتل أمير المؤمنين عليه السّلام رَحمةً لنا ، وما بكى لنا مِن الملائكة أكثر وما رَقأتْ دُموع الملائكة منذ قُتلنا ، وما بكى أحدٌ رَحمةً لنا ولما لقينا إلاّ رحمه الله قبل أن تخرج الدَّمعة من عينه ، فإذا سالَتْ دُموعُه على خَدِّه ، فلو أنَّ قطرةً مِن دُموعِه سَقَطتْ في جهنَّم لأطْفَئتْ حَرَّها حتّى لا

__________________

1 يعني سليمان بن عبدالملك ، والمراد ولده حاكم الكوفة.

2 مثّل بفلان أي نكّله ، وصنع به صنيعاً يحذّر غيره.

الصفحة 104 من 348