حمزةَ ، عن صَندل (1) ، عن داودَ بن فَرْقَد « قال : كنت جالساً في بيت أبي عبدالله عليه السّلام فنظرت إلى الحمام الرَّاعي يُقَرقِر (2) طَويلاً ، فنظر إليَّ أبو عبدالله عليه السّلام فقال : يا داودُ أتدري ما يقول هذا الطّير؟ قلت : لا جُعلتُ فِداك ، قال : تدعو على على قَتَلة الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام ، فاتّخذوه في منازلكم ».
وحدَّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي ، عن سعد بن عبدالله ، عن أبي عبدالله الجامورانيِّ بإسناده مثله.
الباب الحادي والثّلاثون
( نَوح البوم (3) ومصيبتها على الحسين عليه السلام )
1 حدَّثني محمّد بن الحسن بن أحمدَ بنِ الوليد ؛ وجماعةُ مشايخي ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غُنْدَر ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : سَمعتُه يقول في البومة ، قال : هل أحدٌ منكم رآها بالنّهار ، قيل له : لا ، تَكاد تظهر بالنّهار ولا تظهر إلاّ ليلاً ، قال : أما إنّها لم تزل تأوي العمران أبداً ، فلمّا أن قتل الحسين عليه السّلام آلت على نفسها أن لا تأوي العُمْران ابداً ولا تأوي إلاّ الخراب ، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتّى يجنّها اللّيل فإذا جنّها اللّيل ( كذا ) فلا تزال ترنّم على الحسين عليه السّلام حتّى تصبح ».
2 حدَّثني حكيم بن داودَ بنِ حكيم ، عن سَلَمة بن أبي الخطّاب ، عن الحسين بن عليِّ بن صاعد البَربَريِّ قيّماً لقبر الرّضا عليه السّلام قال : حدَّثني أبي « قال : دخلتُ على الرِّضا عليه السّلام فقال لي : تَرى هذه البوم ما يقول النّاس؟ قال : قلت : جُعِلتُ فِداك جِئنا نَسألك ، فقال : هذه البومة كانت (4) على عهد جدِّي
__________________
1 في بعض النّسخ : « صفوان ».
2 قرقرت الحمامة والدّجاجة : ردّدت صوتها.
3 البوم طائر الظّلام ، وهي بالفارسية : « جغد ».
4 في البحار : « دخلت على الرّضا عليه السلام فقال لي : ما يقول النّاس؟ قال : قلت : جعلت فداك جئنا نسألك ، قال : فقال لي : ترى هذه البومة كانت إلخ ».




