مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 354

الْقَوْلَ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا نَعَمْ ، فَأْتِنَا بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ، فَيَقُولُ لَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : رِضَايَ عَنْكُمْ وَمَحَبَّتِي لَكُمْ خَيْرٌ وَأَعْظَمُ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَعَمْ يَا رَبَّنَا رِضَاكَ عَنَّا وَمَحَبَّتُكَ لَنَا خَيْرٌ لَنَا وَأَطْيَبُ لِأَنْفُسِنَا ، ثُمَّ قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع هَذِهِ الْآيَةَ «وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (1).

89 عَنْ جَابِرِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ فِي مَجْلِسٍ لَنَا وَأَخُو زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يُحَدِّثُنَا إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسِهِ عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ وَقَفَ ، فَقَالَ : أَفِيكُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ زَيْدٌ : أَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَمَا تُرِيدُ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ جِئْتُ قَالَ : لَا ، قَالَ : مِنْ فُسْطَاطِ مِصْرَ (2) لِأَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ تَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ص! فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : وَمَا هُوَ قَالَ : حَدِيثُ غَدِيرِ خُمٍّ فِي وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِ إِنَّ قَبْلَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ الرُّوحَ الْأَمِينَ ص نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ص بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَدَعَا قَوْماً أَنَا فِيهِمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ لِيَقُومَ بِهِ فِي الْمَوْسِمِ فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ [لَهُ] ، وَبَكَى ص فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ مَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ أَجَزِعْتَ مِنْ أَمْرِ اللهِ فَقَالَ : كَلَّا يَا جَبْرَئِيلُ وَلَكِنْ قَدْ عَلِمَ رَبِّي مَا لَقِيتُ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ لَمْ يُقِرُّوا لِي بِالرِّسَالَةِ حَتَّى أَمَرَنِي بجهادي وَأَهْبَطَ إِلَيَّ جُنُوداً مِنْ السَّمَاءِ فَنَصَرُونِي فَكَيْفَ يُقِرُّونَ لِي لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي.

فَانْصَرَفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) فَلَمَّا نَزَلْنَا الْجُحْفَةَ رَاجِعِينَ وَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا (3) نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِهِ الْآيَةِ : «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ

__________________

(1) البحار ج 3 : 331. البرهان ج 2 : 145.

(2) الفسطاط : علم لمصر القديمة.

(3) الأخبية جمع الخباء : ما يعمل من وبر أو صوف وقد يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت.

الصفحة 97 من 354