قَالَ فَتَرَكَهُمُ (1).
86 عَنْ أَبِي مُعَمَّرٍ السَّعْدِيِّ [السَّعْدَانِيِ] قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ع فِي قَوْلِ اللهِ (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) فَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُمْ نَسُوا اللهَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَعْمَلُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، فَنَسِيَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ، أَيْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ فِي ثَوَابِهِ نَصِيباً فَصَارُوا مَنْسِيِّينَ مِنَ الْخَيْرِ (2).
87 عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي تَأْتِيَنِي الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ قَدْ عَرَفَتْنِي بِعَمَلِي وَعَرَفْتُهَا بِإِسْلَامِهَا ، وَحُبِّهَا إِيَّاكُمْ وَوَلَايَتِهَا لَكُمْ وَلَيْسَ لَهَا مَحْرَمٌ ، قَالَ : فَإِذَا جَاءَتْكَ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ فَاحْمِلْهَا فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ مَحْرَمُ الْمُؤْمِنَةِ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةِ (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) (3).
88 عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَدَخَلَ وَلِيُّ اللهِ إِلَى جَنَّاتِهِ وَمَسَاكِنِهِ وَاتَّكَأَ كُلُّ مُؤْمِنٍ [مِنْهُمْ] عَلَى أَرِيكَتِهِ حَفَّتْهُ خُدَّامُهُ وَتَهَدَّلَتْ (4) عَلَيْهِ الثِّمَارُ وَتَفَجَّرَتْ حَوْلَهُ الْعُيُونُ ، وَجَرَتْ مِنْ تَحْتِهِ الْأَنْهَارُ ، وَبُسِطَتْ لَهُ الزَّرَابِيُّ وَصُفِّفَتْ لَهُ النَّمَارِقُ (5) وَأَتَتْهُ الْخُدَّامُ بِمَا شَاءَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَيَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْجِنَانِ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّ الْجَبَّارَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ : أَوْلِيَائِي وَأَهْلَ طَاعَتِي وَسُكَّانَ جَنَّتِي فِي جِوَارِي أَلَا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا وَأَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ [نَحْنُ] فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُنَا وَلَذَّتْ أَعْيُنُنَا مِنَ النِّعَمِ فِي جِوَارِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : فَيَعُودُ عَلَيْهِمْ
__________________
(1 2) البحار ج 2 : 131. الصّافي ج 1 : 712. البرهان ج 2 : 144.
(3) البرهان ج 2 : 144.
(4) تهدلت الثّمرة : تدلّت أيّ تعلّقت واسترسلت.
(5) الزّرابيّ بتشديد الياء جمع الزّربيّة : البساط ذو الخمل. وروي عن المؤرج أنّه قال في قوله تعالى (وزرابيّ مبثوثة) قال زرابي النّبت : إذا اصفرّ واحمرّ وفيه خضرة ، وقد ازرب ، فلمّا رأوا الألوان في البسط والفرش شبهوها بزرابي النّبت. والنّمارق : الوسائد واحدتها النّمرقة بكسر النّون وفتحها.




