أَقْسِمْ الْبَقَرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعِي بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَوَلَمْ أَقْسِمْ الْإِبِلَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعِي بَعِيرٌ وَاحِدٌ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَهُ : اتْرُكْنَا يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى نَضْرِبَ عُنُقَ هَذَا الْخَبِيثِ ، فَقَالَ : لَا هَذَا يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ ، بَلَى قَاتِلُهُمْ اللهُ (1).
74 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَحُمْرَانَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْنَا : إِنَّا بِهَذَا الْمُطَهَّرِ (2) فَقَالَ : وَمَا الْمُطَهَّرُ قُلْنَا : الدِّينُ فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ تَوَلَّيْنَاهُ ، وَمَنْ خَالَفَنَا بَرِئْنَا مِنْهُ مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : [تارك] إِذْ قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ فَأَيْنَ الَّذِي قَالَ اللهُ : (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ (لِأَمْرِ اللهِ) أَيْنَ الَّذِينَ (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) أَيْنَ (أَصْحابُ الْأَعْرافِ) أَيْنَ (الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ) فَقَالَ زُرَارَةُ : ارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ وَصَوْتِي حَتَّى كَانَ يَسْمَعُهُ مَنْ عَلَى بَابِ الدَّارِ ، فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَالَ لِي : يَا زُرَارَةُ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ (3).
75 عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ أُنَاساً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ص فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ عَلَى صَدَقَةِ الْمَوَاشِي وَالنَّعَمِ ، فَقَالُوا : يَكُونُ لَنَا هَذَا السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لِلْعَامِلِينَ (عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لَكُمْ وَلَكِنْ وُعِدْتُ الشَّفَاعَةَ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذْ أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ أَتَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ (4).
76 عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ سَأَلَ عَنْ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عَنْ مُكَاتَبَتِهِ وَقَدْ أَدَّى بَعْضَهَا قَالَ : يُؤَدَّى مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (وَفِي الرِّقابِ) (5).
77 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : عَبْدٌ زَنَى قَالَ : يُجْلَدُ نِصْفَ الْحَدِّ
__________________
(1) البحار ج 6 : 613. البرهان ج 2 : 137.
(2) كذا في الأصل وفي بعض النّسخ «المطمر» بدل «المطهّر» و «الّذين من وافقنا اه» مكان «الدّين فمن وافقنا اه».
(3) البحار ج 15 (ج 3) : 21. البرهان ج 2 : 138.
(4 5) البحار ج 20 : 16. البرهان ج 2 : 138.




