مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 354

(ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ) قَالَ : وَمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَوَ اللهِ لَقَدْ قَالَ اللهُ : (فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ) وَمَا ذَكَرَهُ فِيهَا بِخَيْرٍ ، قَالَ قُلْتُ لَهُ : إِنَّا جُعِلْتُ فِدَاكَ وَهَكَذَا تَقْرَءُونَهَا ، قَالَ : هَكَذَا قَرَأْتُهَا قَالَ زُرَارَةُ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : فَأَنْزَلَ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّكِينَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِهِ (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى) فَقَالَ : هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَتِيقٌ رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ عَنْهُ (1).

59 عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ) الْآيَةِ أَنَّهُمْ يَسْتَطِيعُونَ وَقَدْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرْضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لَفَعَلُوا (2).

60 عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ : (وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً) قَالَ : يَعْنِي بِالْعُدَّةِ النِّيَّةَ ، يَقُولُ : لَوْ كَانَ لَهُمْ نِيَّةٌ لَخَرَجُوا (3).

61 عَنْ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قِيلَ لَهُ : لَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ إِنَّا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ص ، وَلِمَا أَوْجَبَ اللهُ مِنْ حَقِّكُمْ ، مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِدُنْيَا نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَلِيُصْلِحَ امْرُؤٌ مِنَّا دِينَهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : صَدَقْتُمْ صَدَقْتُمْ وَمَنْ أَحَبَّنَا جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ وَقَالَ : وَاللهِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ النَّهَارَ وَقَامَ اللَّيْلَ ثُمَّ لَقِيَ اللهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَقِيَهُ غَيْرَ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ) إِلَى قَوْلِهِ : (وَهُمْ كافِرُونَ) ثُمَّ قَالَ : وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ ، وَكَذَلِكَ الْكُفْرُ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ (4).

62 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع يَا إِسْحَاقُ كَمْ تَرَى أَهْلَ هَذِهِ الْآيَةِ (فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ) قَالَ : هُمْ

__________________

(1) البحار ج 6 : 421. البرهان ج 2 : 128. الصّافي ج 1 : 703.

(2) البحار ج 6 : 427. البرهان ج 2 : 129. الصّافي ج 1 : 703.

(3) البحار ج 6 : 421. البرهان ج 2 : 132.

(4) البحار ج 7 : 398. البرهان ج 2 : 133.

الصفحة 89 من 354