كَانَ (1) عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ فَيُحْمَلُ إِلَيْهِ مَا عِنْدَهُ ، فَمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أَمْرِهِ فَقَدْ أَدَّى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ (2).
56 عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَوْمَ شُكَّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ فَإِذَا مَائِدَةٌ مَوْضُوعَةٌ وَهُوَ يَأْكُلُ وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ ، فَقَالَ : ادْنُوا الْغَدَاءَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَحْكُمْ فِيهِ سَبَبٌ تَرَوْنَهُ فَلَا تَصُومُوا ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ص لَمَّا ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السَّنَةَ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ : رَجَبٌ مُفْرَدٌ ، وَذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ، أَلَا وَهَذَا الشَّهْرُ الْمَفْرُوضُ رَمَضَانُ فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِذَا خَفِيَ الشَّهْرُ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ، شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ، وَصُومُوا الْوَاحِدَ وَالثَّلَاثِينَ ، وَقَالَ بِيَدِهِ : الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ، ثُمَّ ثَنَى إِبْهَامَهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ شَهْرٌ كَذَا وَشَهْرٌ كَذَا. وَقَالَ عَلِيٌّ ع : صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ص تِسْعاً وَعِشْرِينَ وَلَمْ نَقْضِهِ وَرَآهُ تَمَاماً (3).
57 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كُنْتُ عِنْدَهُ قَاعِداً خَلْفَ الْمَقَامِ وَهُوَ مُحْتَبٍ (4) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فَقَالَ : أَمَا النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَمَا خَلَقَ اللهُ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَلَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا لِمَا [وَلَهَا] حَرَّمَ اللهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ (يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ وَشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَرَجَبٌ (5).
58 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع وَمَعِي الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، قَالَ لَهُ الْحَسَنُ : إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
__________________
(1) هذا هو الظّاهر الموافق للبحار والبرهان ولكن في الأصل «المأمون» بدل المؤمن.
(2) البحار ج 15 (ج 3) : 102. البرهان ج 2 : 122.
(3) البحار ج 20 : 77. البرهان ج 2 : 124.
(4) احتبى بالثّوب : اشتمل به وقيل جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ليستند.
(5) البحار ج 21 : 12. البرهان ج 2 : 124.




