وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ حَيْثُ بَنَى الْكَعْبَةَ ، فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَكَذَا فَبُنِيَ الْأَسَاسُ عَلَيْهَا (1).
40 عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ ، قَالَهُ لِعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ حَيْثُ سَأَلَهُ أَنْ يُبَايِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ (2).
41 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : مَا حَدُّ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَهَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِزَهُ إِلَى غَيْرِهِ قَالَ : فَقَالَ لَا ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ يَأْخُذُ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مَا شَاءَ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ ، وَمَا يُطِيقُ إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ فَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَنْ يُسْتَعْبَدُوا أَوْ يُقْتَلُوا فَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَا يُطِيقُونَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِهَا حَتَّى إِذَا يُسْلِمُوا فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) وَكَيْفَ يَكُونُ صَاغِراً وَهُوَ لَا يَكْتَرِثُ (3) لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ، لَا حَتَّى يَجِدَ ذُلًّا لِمَا أُخِذَ مِنْهُ فَيَأْلَمَ لِذَلِكَ فَيُسَلِّمَ (4).
42 عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ، فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، قَالَ اللهُ : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ نَسَخَتْهَا أُخْرَى قَوْلُهُ : (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) إِلَى (وَهُمْ صاغِرُونَ) فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا أَدَاءُ الْجِزْيَةِ أَوِ الْقَتْلُ وَيُؤْخَذُ مَالُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، فَإِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ مَا حَلَّ لَنَا نِكَاحُهُمْ وَلَا ذَبَائِحُهُمْ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا أَدَاءُ الْجِزْيَةِ أَوِ الْقَتْلُ (5).
__________________
(1) البحار ج 7 : 331 و 21 : 12. البرهان ج 2 : 112.
(2) البرهان ج 2 : 115.
(3) قال في المجمع : في الحديث لا يكترث لهذا الأمر أي لا يعبأ به ولا يباليه ومنه حديث أهل الكتاب في الجزية كيف يكون صاغرا ولا يكترث لما يؤخذ منه ولا يستعمل إلا في النفي.
(4) البحار ج 21 : 109. البرهان ج 2 : 116. الصافي ج 1 : 694.
(5) البرهان ج 2 : 116. البحار ج 21 : 109.




