مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 354

هُوَ يَرُوضُ فَرَسَهُ وَيُلَيِّنُ مِنْ عَرِيكَتِهِ (1) إِذْ هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : يُقَالُ لَهُ عَرَارُ بْنُ أَدْهَمَ : يَا عَبَّاسُ هَلُمَّ إِلَى الْبِرَازِ قَالَ : فَالنُّزُولُ إِذاً فَإِنَّهُ إِيَاسٌ مِنَ الْقُفُولِ قَالَ : فَنَزَلَ الشَّامِيُّ وَوَجَدَ وَهُوَ يَقُولُ :

إِنْ تَرْكَبُوا فَرُكُوبُ الْخَيْلِ عَادَتُنَا  

 

أَوْ تَنْزِلُونَ فَإِنَّا مَعْشَرٌ نُزُلٌ  

قَالَ : وَثَنَى عَبَّاسٌ رِجْلَهُ (2) وَهُوَ يَقُولُ :

وَيَصُدُّ عَنْكَ مَخِيلَةُ الرَّجُلِ  

 

الْعَرِيْضِ (3) مُوضِحَةً عَنِ الْعَظْمِ  

بِحُسَامِ سَفْكٍ أَوْ لِسَانِكَ  

 

وَالْكَلْمُ الْأَصِيلُ كَأَرْغَبِ الْكَلْمِ (4)  

قَالَ : ثُمَّ عَصَبَ (5) فَضَلَاتِ دِرْعِهِ فِي حُجْزَتِهِ (6) ثُمَّ دَفَعَ فَرَسَهُ [قَوْسَهُ] إِلَى غُلَامٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : أَسْلَمُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَلَائِدِ شَعْرِهِ ، وَدُلَفُ (7) كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

فَتَنَازَلَا وَتَوَاقَفَتْ خَيْلَاهُمَا  

 

وَكِلَاهُمَا بَطَلُ اللِّقَاءِ مِخْدَعٌ (8)  

__________________

(1) كذا في الأصل وفي نسخة البرهان «فبينا هو يعبث ويليّن اه» وفي المنقول عن كتاب كشف الغمّة «فبينا هو يمغته ويلين اه» وفي عيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 : 74 هكذا «وهو على فرس له صعب يمنعه اه» وراض الفرس : ذلّله وجعله مطيعا ومسخرا وعلمه السّير والعريكة. النّفس والطّبيعة وفلان ليّن العريكة أيّ سلس الخلق منقاد منكسر النّخوة.

(2) وفي عيون الأخبار وركه وهو ما فوق الفخذ وثنّى الشّيء : عطفه.

(3) رجل عريض : يتعرّض النّاس بالشّرّ.

(4) حسام السّيف بضمّ الحاء : طرفه الّذي يضرب به.

(5) وفي عيون الأخبار «غضن» وهو من الغضن بالفتح : الكسر في الجلد والثّوب والدّرع ولكن الظّاهر هو المختار.

(6) حجزة الإنسان : معقد السّراويل والإزار.

(7) دلف إليه : أسرع.

(8) وفي نسخة «فتبارزا» وقوله بطل اللّقاء أيْ عند اللّقاء. والمخدع : المجرّب للأمور. الّذي خدع في الحرب مرّة بعد مرّة حتّى حذق وصار مجربا.

الصفحة 80 من 354