مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 354

اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أَخَذَ مِنْكُمْ» (1).

81 عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالُوا سَأَلْنَاهُمَا عَنْ قَوْلِهِ : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) قَالا بِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا يَرِثُونَ (2) أَهْلَ الْمَدِينَةِ (3).

82 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ دَخَلَ عَلِيٌّ ع عَلَى رَسُولِ اللهِ ص فِي مَرَضِهِ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ جَبْرَئِيلَ وَجَبْرَئِيلُ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ ع قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : دُونَكَ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فَجَلَسَ عَلِيٌّ ع وَأَخْذُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ص فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَأْسُ رَسُولِ اللهِ فِي حَجْرِهِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ أَفَاقَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ أَيْنَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا رَأَيْتُ إِلَّا دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ دَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَكَ قَالَ : يَا عَلِيُّ دُونَكَ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) فَجَلَسْتُ وَأَخَذْتُ رَأْسَكَ فَلَمْ تَزَلْ فِي حَجْرِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ص : أَفَصَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَقَالَ لَا قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ

__________________

(1) البحار ج 6 : 467. الصّافي ج 1 : 678.

(2) وفي نسخة الصّافي «لا يولون» بدل «لا يرثون» والمعنى واحد كما لا يخفى.

(3) البحار ج 6 : 423. البرهان ج 2 : 98. الصّافي ج 1 : 678 ثمّ إن الآية على ما ذكره المفسّرون نزلت في الميراث ، قوله تعالى (أولئك بعضهم أولياء بعض) أيْ يتولّى بعضهم بعضا في الميراث ، وكانوا يتوارثون بالهجرة فجعل الله الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوي الأرحام وكان الّذي آمن ولم يهاجر لم يرث من أجل أنّه لم يهاجر ولم ينصر وكانوا يعملون بذلك حتّى وقعت غزوة بدر فأنزل الله «النّبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمّهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله اه» فنسخت هذه الآية.

الصفحة 70 من 354