مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 354

أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي كِتَابِ اللهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللهِ ، ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ فَيُصَلِّي [عِنْدَهُ] رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَنْشُدُ اللهَ حَقَّهُ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : هُوَ وَاللهِ الْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ) وَجَبْرَئِيلُ عَلَى الْمِيزَابِ فِي صُورَةِ طَائِرٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُ أَوَّلَ خَلْقِ اللهِ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلُ ، وَيُبَايِعُهُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَالْبَضْعَةُ الْعَشْرُ رَجُلاً ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : فَمَنِ ابْتُلِيَ فِي الْمَسِيرِ وَافَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةَ ، وَمَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ وَاللهِ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع : الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) أَصْحَابُ الْقَائِمِ الثَّلَاثَمِائَةِ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، قَالَ : هُمْ وَاللهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) قَالَ : يَجْمَعُونَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قُزَعاً كَقُزَعِ الْخَرِيفِ (1) فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ص ، فَيُجِيبُهُ نَفَرٌ يَسِيرٌ وَيَسْتَعْمِلُ عَلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ يَسِيرُ فَيَبْلُغُهُ أَنْ قَدْ قُتِلَ عَامِلُهُ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً يَعْنِي السَّبْيَ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، وَالْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ وَلَا يُسَمِّي أَحَداً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْبَيْدَاءِ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ فَيَأْمُرُ اللهُ الْأَرْضَ فَيَأْخُذُهُمْ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ) يَعْنِي بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ) يَعْنِي بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، وَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ يُقَالُ لَهُمَا وَتْرٌ وَوُتَيْرٌ مِنْ مُرَادٍ : وُجُوهُهُمَا فِي أَقْفِيَتِهِمَا يَمْشِيَانِ الْقَهْقَرَى ، يُخْبِرَانِ النَّاسَ بِمَا فُعِلَ بِأَصْحَابِهِمَا ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَتَغِيبُ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قُرَيْشٌ ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع : وَاللهِ لَوَدَّتْ قُرَيْشٌ أَيْ عِنْدَهَا مَوْقِفاً وَاحِداً جَزْرَ جَزُورٍ بِكُلِّ مَا مَلَكَتْ وَكُلِّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ ،

__________________

(1) القزع : قطع من السّحاب متفرّقة صغار. قيل وإنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشّتاء والسّحاب فيه يكون متفرّقا غير متراكم ولا مطبق ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.

الصفحة 57 من 354