مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 354

لَنَا فَقَدْ عَرَفْنَا ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُفَارَقَتُكَ إِيَّانَا خَيْراً لَنَا فَقَالَ : أَمَّا مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) فَعَذَّبَهُمْ بِالسَّيْفِ ، وَأَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ ، فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللهَ عَلَيْهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ أَسْتَغْفِرُ اللهَ لَكُمْ (1).

46 عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ) يَعْنِي أَوْلِيَاءَ الْبَيْتِ يَعْنِي الْمُشْرِكُونَ (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) حَيْثُ مَا كَانُوا هُمْ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) قَالَ التَّصْفِيرُ وَالتَّصْفِيقُ (2).

47 عَلِيُّ بْنُ دَرَّاجٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي كُنْتُ عَامِلاً لِبَنِي أُمَيَّةَ فَأَصَبْتُ مَالاً كَثِيراً فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي (3) قَالَ : فَسَأَلْتَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرِي ، [قَالَ : قُلْتُ : قَدْ سَأَلْتُ] فَقِيلَ لِي : إِنَّ أَهْلَكَ وَمَالَكَ وَكُلَّ شَيْءٍ لَكَ حَرَامٌ قَالَ : لَيْسَ كَمَا قَالُوا لَكَ قَالَ : قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ [فَلِيَ] تَوْبَةٌ قَالَ : نَعَمْ تَوْبَتُكَ فِي كِتَابِ اللهِ (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ) (4).

__________________

(1) البحار ج 7 : 70. البرهان ج 2 : 79. الصافي ج 1 : 665.

(2) البرهان ج 2 : 81. الصافي ج 1 : 665. وصفر صفرا وصفر تصفيرا : صوت بالنفخ من شفتيه وشبك أصابعه ونفح فيها وكثيرا ما يفعل ذلك للدابة عند دعائه للماء.

وصفق بيديه : صوت بهما ضربا. قيل : وكانوا يطوفون بالبيت عراء يشبكون بين أصابعهم ويصفرون فيها ويصفقون وكانوا يفعلون ذلك إذا قرأ رسول الله (ص) في صلاته يخلطون عليه. وفي المجمع روي أن النبي (ص) كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ورجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم الله جميعا ببدر.

(3) وفي نسخة «أصبت مالا من وجه كذا وكذا فظننت أن ذلك لا يسعني».

(4) البحار ج 15 (ج 4) : 219. البرهان ج 2 : 81. الصافي ج 1 : 667.

الصفحة 55 من 354