أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ وَيَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ بِشَاهِرٍ (1) فَيَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ جَمِيعاً عِنْدَ الْكَعْبَةِ (2) ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (3).
43 عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَوْلُهُ (وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص قَدْ كَانَ لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ بَلَاءً شَدِيداً حَتَّى أَتَوْهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ سَاجِدٌ حَتَّى طَرَحُوا عَلَيْهِ رَحِمَ شَاةٍ ، فَأَتَتْهُ ابْنَتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، فَرَفَعَتْهُ عَنْهُ وَمَسَحَتْهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ الَّذِي يُحِبُّ ، أَنَّهُ كَانَ بِبَدْرٍ وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ فَارِسٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً حَتَّى جَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ ، يَسْتَغِيثُون ، ثُمَّ لَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ وَالتَّظَاهُرِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِهِ بِمَنْزِلَتِهِ ، أَمَّا حَمْزَةُ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَقُتِلَ يَوْمَ مَوْتَةَ (4).
44 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ص وَالِاسْتِغْفَارُ حِصْنَيْنِ لَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، فَمَضَى أَكْبَرُ الْحِصْنَيْنِ وَبَقِيَ الِاسْتِغْفَارُ ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ مَنْجَاةٌ (5) لِلذُّنُوبِ ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْرَءُوا (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (6).
45 عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص وَهُوَ فِي نَفَرٍ بَيْنَ أَصْحَابِهِ : إِنَّ مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنَّ مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ، فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا خَيْرٌ
__________________
(1) وفي نسخة البرهان «يشاب» بدل «بشاهر».
(2) وفي نسخة البحار «الكتفين» بدل «الكعبة».
(3) البحار ج 6 : 415. البرهان ج 2 : 78. الصّافي ج 1 : 658.
(4) البحار ج 6 : 348 و 473. البرهان ج 2 : 79.
(5) وفي نسخة الصّافي «ممحاة» بدل «منجاة» والممحاة : خرقة يزال بها المنيّ ونحوه كما قاله الجوهريّ وغيره.
(6) البحار ج 19 (ج 2) : 34. البرهان ج 2 : 79. الصّافي ج 1 : 665.




