مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 354

28 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص اشْرَبُوا مَاءَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ الْبَدَنَ ، وَيَدْفَعُ الْأَسْقَامَ ، قَالَ اللهُ : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) إِلَى قَوْلِهِ : (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) (1).

29 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ قُلْتُ : الزُّبَيْرُ شَهِدَ بَدْراً قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنَّهُ فَرَّ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَإِنْ كَانَ قَاتَلَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ هَلَكَ بِقِتَالِهِ إِيَّاهُمْ ، وَإِنْ كَانَ قَاتَلَ كُفَّاراً (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ) حِينَ وَلَّاهُمْ دُبُرَهُ (2).

30 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مَا شَأْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حِينَ [مَا] رَكِبَ مِنْهُ مَا رَكِبَ لَمْ يُقَاتِلْ فَقَالَ : لِلَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ يُقَاتِلَ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فَكَيْفَ يُقَاتِلُ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً) إِلَى (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) فَكَيْفَ يُقَاتِلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ هَذَا وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ مَعَهُ مُؤْمِنٌ غَيْرُ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ (3).

31 عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا مَنَعَ عَلِيّاً إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً إِلَّا نَبِيَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : (فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ) وَقَالَ لِغَيْرِهِ (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) فَعَلِيٌّ لَمْ يَجِدْ فِئَةً ، وَلَوْ وَجَدَ فِئَةً لَقَاتَلَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَ جَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ حَيَّيْنِ إِنَّمَا بَقِيَ رَجُلَانِ.

قَالَ (مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) قَالَ : مُتَطَرِّداً (4) يُرِيدُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ، أَوْ مُتَحَيِّزاً يَعْنِي مُتَأَخِّراً إِلَى أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِ هَزِيمَةٍ ، فَمَنِ انْهَزَمَ حَتَّى يَجُوزَ صَفَّ أَصْحَابِهِ (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ) (5).

__________________

(1 2) البرهان ج 2 : 69. البحار ج 6 : 473.

(3) البحار ج 8 : 152. البرهان ج 2 : 69.

(4) الطرد ويحرك : الإبعاد ومتطردا أي متباعدا.

(5) البرهان ج 2 : 70. البحار ج 8 : 152. الصافي ج 1 : 653.

الصفحة 51 من 354