113 عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : مَتَى سُمِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : قَالَ وَاللهِ نَزَلَتْ (1) هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص : وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ [نَبِيِّكُمْ] وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَسَمَّاهُ اللهُ وَاللهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (2).
114 عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع : يَا جَابِرُ لَوْ يَعْلَمُ الْجُهَّالُ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ لَمْ يُنْكِرُوا حَقَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى سُمِّيَ فَقَالَ لِي : قَوْلُهُ (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ) إِلَى «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ» وَأَنَّ مُحَمَّداً [نَبِيُّكُمْ] رَسُولُ اللهِ وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي يَا جَابِرُ ، هَكَذَا وَاللهِ جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ ص (3).
115 عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص إِنَّ أُمَّتِي عُرِضَتْ عَلَيَّ فِي الْمِيثَاقِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِي عَلِيٌّ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ ، وَالْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ (4).
116 عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ أَتَاهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَلْ كَلَّمَ أَحَداً مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَ مُوسَى فَقَالَ عَلِيٌّ : قَدْ كَلَّمَ اللهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ ، وَرَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ : أَوَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ إِذْ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ : «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى» فَقَدْ أَسْمَعَهُمْ كَلَامَهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ كَمَا تَسْمَعُ فِي قَوْلِ اللهِ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالُوا بَلَى فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي (أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا) وَأَنَا الرَّحْمَنُ [الرَّحِيمُ] فَأَقَرُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ ، وَمَيَّزَ الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءَ ، وَأَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِمْ فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ إِقْرَارِهِمْ بِذَلِكَ :
__________________
(1) وفي نسخة البرهان «لما نزلت».
(2 3) البحار ج 9 : 256. البرهان ج 2 : 50. إثبات الهداة ج 3 : 545.
(4) البحار ج 6 : 231. البرهان ج 2 : 51.




