مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 354

106 عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ لَمْ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ قَالَ : إِنَّ اللهَ حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَمَرَهُ وَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْوَفَاءِ (1).

107 عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ص : بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ وَأَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَخَاتَمَهُمْ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّي وَأَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ (أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) (وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا : بَلى) ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ قَالَ : بَلَى ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللهِ (2).

108 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ) إِلَى (قالُوا بَلى) قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : كَانَتْ رُؤْيَةَ مُعَايَنَةٍ قَالَ : (نَعَمْ) فَأَثْبَتَ الْمَعْرِفَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَنَسُوا ذَلِكَ الْمِيثَاقَ ، وَسَيَذْكُرُونَهُ بَعْدَ ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَلَا مَنْ رَازِقُهُ (3).

109 عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ» (4) فَقَالَ وَأَبُوهُ يَسْمَعُ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ، فَصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ ، فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ (5) فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّينَةُ أَخَذَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً (6) ثُمَّ هَكَذَا حَكَى بَسْطَ كَفَّيْهِ فَخَرَجُوا (7) كَالذَّرِّ مِنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَأَمَرَهُمْ جَمِيعاً أَنْ يَقَعُوا

__________________

(1) البرهان ج 2 : 50. وفيه «وافاه بالموافاة».

(2 3) البرهان ج 2 : 50. البحار ج 6 : 5 و 3 : 71. الصّافي ج 1 : 626.

(4) وهذا إحدى القراءات في الآية والقراءة المشهورة (ذرّيّتهم).

(5) الأجاج : المالح المرّ الشّديد الملوحة يقال أج الماء أجوجا إذا ملح واشتدّت ملوحته.

(6) يقال عرك البعير جنبه بمرفقه : إذا دلكه فأثّر فيه.

(7) وفي نسخة البرهان «فجمد فجروا» بدل «فخرجوا» ولعلّ هذا الاختلاف

الصفحة 39 من 354