أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مُلْكِ رَبِّي فِي الْبَحْرِ كَمَا رَأَيْتُهُ فِي الْبَرِّ ، فَقَالَ : يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مَرَّ فِيهِ نُوحٌ زَمَانَ الطُّوفَانِ فَسَقَطَ مِنْهُ قَدُومٌ (1) فَهُوَ يَهْوِي فِي قَعْرِ الْبَحْرِ إِلَى السَّاعَةِ لَمْ يَبْلُغْ قَعْرَهُ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذُو الْقَرْنَيْنِ ذَلِكَ حَرَّكَ الْحَبْلَ وَخَرَجَ (2).
81 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ اسْمُ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَيَّاشٌ ، وَكَانَ أَوَّلُ الْمُلُوكِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَكَانَ بَعْدَ نُوحٍ ، وَكَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قَدْ مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (3).
82 عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّلْزَلَةِ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ع : إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّدِّ جَاوَزَهُ فَدَخَلَ الظُّلْمَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِمُلْكٍ طُولُهُ خَمْسُ مِائَةِ ذِرَاعٍ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ : يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ أَمَا كَانَ خَلْفَكَ مَسْلَكٌ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ : وَمَنْ أَنْتَ قَالَ : أَنَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ مُوَكَّلٌ بِهَذَا الْجَبَلِ ، وَلَيْسَ مِنْ جَبَلٍ خَلَقَهُ اللهُ إِلَّا وَلَهُ عِرْقٌ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُزَلْزِلَ مَدِينَةً أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي فَزَلْزَلْتُهَا (4).
83 عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص تَغْرُبُ الشَّمْسُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فِي بَحْرٍ دُونَ الْمَدِينَةِ الَّتِي تَلِي مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ يَعْنِي جَابَلْقَاءَ (5).
84 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِ اللهِ (لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً كَذلِكَ) قَالَ : لَمْ يَعْلَمُوا صَنْعَةَ الْبُيُوتِ (6).
__________________
(1) القدوم : آلة للنحت والنجر.
(2) البرهان ج 2 : 486. البحار ج 5 : 168.
(3) البرهان ج 2 : 486. وقد مر الحديث تحت رقم 75 أيضا مع الزيادة فراجع.
(4) البرهان ج 2 : 486. البحار ج 5 : 161.
(5 6) البرهان ج 2 : 486. البحار ج 5 : 168. الصافي ج 2 : 28 29.




