مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 354

وَقِيلَ لَهُ : مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَسْمَعَ الصَّوْتَ ، وَأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَتَى مَوْضِعَهَا ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتِّينَ [سِتُّونَ] عَيْناً ، وَكَانَ خَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ (1) أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ ، فَدَعَاهُ فَأَعْطَاهُ وَأَعْطَى قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حُوتاً مُمَلَّحاً ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَلْيَغْسِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُوتَهُ عِنْدَ عَيْنٍ وَلَا يَغْسِلْ مَعَهُ أَحَدٌ ، فَانْطَلَقُوا فَلَزِمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَيْناً فَغَسَلَ فِيهَا حُوتَهُ ، وَإِنَّ الْخَضِرَ انْتَهَى إِلَى عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَلَمَّا غَمَسَ الْحُوتَ وَوَجَدَ الْحُوتُ رِيحَ الْمَاءِ حَيِيَ فَانْسَابَ فِي الْمَاءِ (2) فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْخَضِرُ رَمَى بِثِيَابِهِ وَسَقَطَ وَجَعَلَ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ وَيَشْرَبُ وَيَجْتَهِدُ أَنْ يُصِيبَهُ وَلَا يُصِيبُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَمَرَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِقَبْضِ السَّمَكِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا فَقَدْ تَخَلَّفَتْ سَمَكَةٌ ، فَقَالُوا : الْخَضِرُ صَاحِبُهَا ، قَالَ فَدَعَاهُ فَقَالَ : مَا خَلَّفَ سَمَكَتُكَ قَالَ : فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ [الْخَضِرُ] فَقَالَ لَهُ : فَصَنَعْتَ مَا ذَا قَالَ : سَقَطْتُ عَلَيْهَا فَجَعَلْتُ أَغُوصُ فَأَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا ، فَقَالَ : فَشَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَطَلَبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْعَيْنَ فَلَمْ يَجِدْهَا ، فَقَالَ لِلْخَضِرِ أَنْتَ صَاحِبُهَا (3).

78 عَنْ حَارِثِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ عَلِيّاً فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ : سُخِّرَ لَهُ سَحَابٌ وَقُرِّبَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ ، وَبُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : كَيْفَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : كَانَ يُبْصِرُهُ بِاللَّيْلِ كَمَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع لِلرَّجُلِ : أَزِيدُكَ فِيهِ فَسَكَتَ (4).

79 عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قَالَ : كَانَ عَبْداً صَالِحاً وَاسْمُهُ عَيَّاشٌ وَاخْتَارَهُ اللهُ وَابْتَعَثَهُ إِلَى قَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ الْأُولَى فِي نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ طُوفَانِ نُوحٍ ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ فَمَاتَ مِنْهَا ، ثُمَّ أَحْيَاهُ اللهُ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى قَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ الْأُولَى فِي نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ فَكَذَّبُوهُ

__________________

(1) في نسخة «أفضل» وفي أخرى «آثر» مكان «أشدّ».

(2) أيّ دخل فيه.

(3 4) البرهان ج 2 : 483. البحار ج 5 : 165.

الصفحة 341 من 354