مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 354

لَكِنْ كَانَ عَبْداً صَالِحاً أَحَبَّ اللهَ فَأَحَبَّهُ ، وَنَاصَحَ اللهَ فَنَاصَحَهُ ، أَمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ، فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ ، وَفِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ ، وَأَنَّهُ خُيِّرَ بَيْنَ السَّحَابِ الصَّعْبِ وَالسَّحَابِ الذَّلُولِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ فَرَكِبَ الذَّلُولَ ، فَكَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ كَانَ رَسُولَ نَفْسِهِ إِلَيْهِمْ لِكَيْ لَا يَكْذِبَ الرُّسُلُ (1).

73 عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَلَا رَسُولاً وَلَكِنْ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللهَ فَأَحَبَّهُ وَنَاصَحَ اللهَ فَنَصَحَهُ ، دَعَا قَوْمَهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى أَحَدِ قَرْنَيْهِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ فَقَتَلُوهُ (2).

74 عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع جَمِيعاً قَالَ لَهُمَا مَا مَنْزِلَتُكُمْ وَمَنْ تُشْبِهُونَ مَنْ مَضَى قَالَ : صَاحِبُ مُوسَى وَذُو الْقَرْنَيْنِ ، كَانَا عَالِمَيْنِ وَلَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ (3).

75 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ أَنْبِيَاءَ مُلُوكاً فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَرْبَعَةً بَعْدَ نُوحٍ ، أَوَّلُهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَاسْمُهُ عَيَّاشٌ ، وَدَاوُدُ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَيُوسُفُ ، فَأَمَّا عَيَّاشٌ فَمَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَأَمَّا دَاوُدُ فَمَلَكَ مَا بَيْنَ الشَّامَاتِ إِلَى بِلَادِ إِصْطَخْرَ ، وَكَذَلِكَ كَانَ مَلَكَ سُلَيْمَانُ ، فَأَمَّا يُوسُفُ فَمَلَكَ مِصْرَ وَبَرَارِيَهَا لَمْ يُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا (4).

76 عَنْ ابْنِ الْوَرْقَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ مَا كَانَ قَرْنَاهُ فَقَالَ : لَعَلَّكَ تَحْسَبُ كَانَ قَرْنَيْهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً ، وَكَانَ نَبِيّاً بَعَثَهُ إِلَى أُنَاسٍ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى الْخَيْرِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْسَرَ فَمَاتَ ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَحْيَاهُ ، وَبَعَثَهُ إِلَى أُنَاسٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْمَنَ فَمَاتَ فَسَمَّاهُ اللهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ (5).

77 عَنِ ابْنِ هِشَامِ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ آلِ مُحَمَّدٍ ص قَالَ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ رَجُلاً صَالِحاً طُوِيَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَمُكِّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ ، وَكَانَ قَدْ وُصِفَ لَهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ

__________________

(1 5) البرهان ج 2 : 482. البحار ج 5 : 161 164 165 الصّافي ج 2 : 27.

الصفحة 340 من 354