أَصْبَحَ أَوْلِيَاءُ اللهِ الْمُطِيعُونَ لِأَمْرِ اللهِ غَدَوْا (1) لِيَنْظُرُوا مَا حَالُ أَهْلِ [الْمَعْصِيَةِ فَأَتَوْا بَابَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ مُصْمَتٌ فَدَقُّوهُ فَلَمْ يُجَابُوا وَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهَا حِسَّ أَحَدٍ فَوَضَعُوا سُلَّماً عَلَى سُورِ] الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَصْعَدُوا رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْقَوْمِ قِرَدَةً يَتَعَاوَوْنَ (2) فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَصْحَابِهِ : يَا قَوْمِ أَرَى وَاللهِ عَجَباً فَقَالُوا : وَمَا تَرَى قَالَ : أَرَى الْقَوْمَ قِرَدَةً يَتَعَاوَوْنَ لَهُمْ أَذْنَابٌ [قَالَ] : فَكَسَرُوا الْبَابَ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، قَالَ : فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ لِلْقِرَدَةِ : أَلَمْ نَنْهَكُمْ قَالَ : فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَنْسَابَهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، لَا يُنْكِرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ ، بَلْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِهِ [فَتَفَرَّقُوا] وَقَدْ قَالَ اللهُ : (فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وَقَالَ اللهُ (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) (3).
94 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ أُمِرُوا بِالْإِمْسَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [فَتَرَكُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ] فَأَمْسَكُوا يَوْمَ السَّبْتِ (4).
95 عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ أُمَّتَانِ تَابَعَنَا (5) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَمَّا الَّذِي أَخَذَتْ الْبَحْرَ فَهِيَ الْجَرَارِيُ (6) وَأَمَّا الَّذِي أَخَذَتْ الْبَرَّ فَهِيَ الضِّبَابُ (7).
__________________
(1) غدا غدوا من باب قعد : ذهب غدوة وجمع الغدوة غدى كمدية ومدى هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.
(2) من عوى الكلب والذئب أي صاح.
(3) البحار ج 5 : 345. البرهان ج 2 : 43. الصافي ج 1 : 621.
(4) البحار ج 5 : 343. البرهان ج 2 : 44.
(5) كذا في نسخ الكتاب ونسخة البرهان لكن في نسخة الوسائل «مسختا» مكان «تابعنا» وهو الظاهر.
(6) الجراري جمع الجري بتشديد الراء والياء كسكيت بمعنى الجريث وقد مر معناه وفي بعض النسخ «الجريث» مكان «الجراري» وكذا فيما يأتي في الحديث الآتي.
(7) البرهان ج 2 : 44. الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 والضباب




