قَالَ اللهُ : (وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما) لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا ، وَيَنْبَغِي لِمَنْ غَفَلَ عَنِ اللهِ أَنْ لَا يَتَّهِمَ اللهَ فِي قَضَائِهِ وَلَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ (1).
68 عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ اللهَ لَيَخْلُفُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ أَهْلَ سَوْءٍ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا (وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً) (2).
69 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ مِنَ الرِّضَا ع عَجَباً لِمَنْ غَفَلَ عَنِ اللهِ كَيْفَ يَسْتَبْطِئُ اللهَ فِي رِزْقِهِ ، وَكَيْفَ اصْطَبَرَ عَلَى قَضَائِهِ (3).
70 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ وُلْدَ الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ إِلَى أَلْفِ سَنَةٍ ، وَإِنَّ الْغُلَامَيْنِ كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَبَوَيْهِمَا سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ (4).
71 عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَمَلَكٌ كَانَ أَمْ نَبِيٌّ وَأَخْبِرْنِي عَنْ قَرْنَيْهِ أَذَهَبٌ أَمْ فِضَّةٌ قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنِ النَّبِيَّ وَلَا مَلَكاً ، وَلَمْ يَكُنْ قَرْنَاهُ ذَهَباً وَلَا فِضَّةً ، وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللهَ فَأَحَبَّهُ ، وَنَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَ لَهُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ، فَغَابَ عَنْهُمْ ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ فَضَرَبُوهُ بِالسَّيْفِ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَفِيكُمْ مِثْلُهُ (5).
72 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ
__________________
(1 4) البرهان ج 2 : 479. البحار ج 5 : 295. وج 15 (ج 2) : 178.
(5) الصّافي ج 2 : 27. البحار ج 5 : 161 وقوله ع وفيكم مثله أيْ وفيكم من يضرب على قرنه مرّتين ، قال الجزريّ في النّهاية : ومنه حديث عليّ وذكر قصّة ذي القرنين ثمّ قال : وفيكم مثله ، فيرى أنّه إنّما عنى نفسه لأنّه ضرب على رأسه ضربتين ، إحداهما يوم الخندق والأخرى ضربة ابن ملجم.




