مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 354

48 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ بَيْنَمَا مُوسَى قَاعِداً فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا أَرَى أَحَداً أَعْلَمُ بِاللهِ مِنْكَ قَالَ مُوسَى :

مَا أَرَى ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ بَلَى عَبْدِيَ الْخَضِرُ فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ لَهُ آيَةُ الْحُوتِ أَنِ افْتَقَدَهُ ، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِ مَا قَصَّ اللهُ (1).

49 عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع كَانَ سُلَيْمَانُ أَعْلَمَ مِنْ آصَفَ ، وَكَانَ مُوسَى أَعْلَمَ مِنَ الَّذِي اتَّبَعَهُ (2).

__________________

ومنها : ظهور حقية أهل البيت ع وإمامتهم إذ لو بايعه الحسين عليه‌السلام أيضا لظن أكثر الناس وجوب متابعة خلفاء الجور وعدم كونهم عليهم‌السلام ولاة الأمر.

ومنها أن بسبب ذلك صار من بعده من الأئمة عليهم‌السلام آمنين مطمئنين ، ينشرون العلوم بين الناس ، إلى غير ذلك من المصالح التي لا يعملها غيرهم ، ولو كان ما ذكره المورخون من بيعته عليه‌السلام له أخيرا حقا كان المراد ترك البيعة ابتداء ، ولا يبعد أن يكون في الأصل يزيد بن معاوية ، فسقط الساقط الملعون هو وأبوه. وأما ما تضمن من قول الحسن عليه‌السلام لعبد الله بن علي فيشكل توجيهه لأنه كان من السعداء الذين استشهدوا مع الحسين صلوات الله عليه على ما ذكره المفيد وغيره. والقول بأنه عليه‌السلام علم أنه لو بقي بعد ذلك ولم يستشهد لكفر بعيد. والظاهر أن يكون عبيد الله مصغرا بناء على ما ذكره ابن إدريس إنه لم يستشهد مع الحسين عليه‌السلام ردا على المفيد ، وذكر صاحب المقاتل وغيره أنه صار إلى المختار فسأل أن يدعو إليه ويجعل الأمر له فلم يفعل ، فخرج ولحق بمصعب بن الزبير فقتل في الوقعة وهو لا يعرف.

قوله : «فقال له» أي أمير المؤمنين عليه‌السلام. «قد قتلته» أي سيقتل بسبب لعنك أو هذا إخبار بأنه سيقتل كما قتل الخضر الغلام لكفره وأما مثل الجدار فلعل المراد أن الله تعالى كما حفظ العلم تحت الجدار للغلامين لصلاح أبيهما فكذلك حفظ العلم لصلاح علي والحسن والحسين عليهم‌السلام في أولادهم إلى أن يظهره القائم عليه‌السلام للخلق أو حفظ الله علم الرسول (ص) بأمير المؤمنين للحسنين صلوات الله عليهم ، فأقام عليا عليه‌السلام للخلافة بعد أن أصابه ما أصابه من المخالفين والله يعلم.

(1 2) البرهان ج 2 : 477. البحار ج 5 : 298.

الصفحة 334 من 354